على بقاء الصدق والهيئة في نظر المتشرعة ، والقدر المتيقن في الحضر
الجلوس مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على
الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مر ، والأولى فيه
الاستقبال والطهارة ، والكون في المصلى ، ولا يعتبر فيه كون الأذكار
والدعاء بالعربية ، وإن كان هو الأفضل ، كما أن الأفضل الأذكار والأدعية
المأثورة المذكورة في كتب العلماء ، ونذكر جملة منها تيمنا : " أحدها " :
أن يكبر ثلاثا بعد التسليم ، رافعا يديه على هيئة غيره من التكبيرات .
" الثاني " تسبيح الزهراء صلوات الله عليها ، وهو أفضلها على ما ذكره
جملة من العلماء ، ففي الخبر ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من
تسبيح فاطمة ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة
وفي رواية : تسبيح فاطمة الزهراء الذكر الكثير الذي قال الله تعالى :
اذكروا الله ذكرا كثيرا ، وفي أخرى عن الصادق ( عليه السلام ) : تسبيح فاطمة كل
يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم ، والظاهر
استحبابه في غير التعقيب أيضا ، بل في نفسه ، نعم هو مؤكد فيه ، وعند
إرادة النوم لدفع الرؤيا السيئة ، كما أن الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض ،
بل هو مستحب عقيب كل صلاة ، وكيفيته : الله أكبر أربع وثلاثون مرة ، ثم
الحمد لله ثلاث وثلاثون ، ثم سبحان الله كذلك ، فمجموعها مائة ، ويجوز
تقديم التسبيح على التحميد وإن كان الأولى الأول .
( مسألة 19 ) : يستحب أن تكون السبحة بطين قبر الحسين صلوات الله
عليه ، وفي الخبر أنها تسبح إذا كانت بيد الرجل من غير أن يسبح ،
ويكتب له ذلك التسبيح وإن كان غافلا .
( مسألة 20 ) : إذا شك في عدد التكبيرات أو التسبيحات أو التحميدات
العروة الوثقى — صفحة 616
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦١٦