والتسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنه لو
تركها عمدا على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة ( 1 ) بخلاف ما إذا
كان سهوا ، فإنه لا تبطل الصلاة ، وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب
إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا
إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام ، فإن فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة
شرح
حروفها ، سوى إن من المعلوم أن السكوت الطويل أو الفعل الكثير الذي يقدح في
موالاة القراءة ويقطع هيئتها قد لا يكون قادحا أو قاطعا لارتباط الأجزاء
الصلاتية ولا مفوتا لموالاتها ، فلو قرأ في أثناء الفاتحة بعض الذكر ، أو الدعاء
بمقدار عشر كلمات ، فقال يا حنان يا منان إلى آخره ، ثم أتم الحمد فقد يعد
عرفا أنه خرج عنها وفاتت موالاتها ، ولكنه لو قرأها بعد الفاتحة أو بعد السورة
قبل الركوع لم يقدح في موالاة الأجزاء الصلاتية فماحي صورة القراءة طبعا
أوسع من ماحي صورة الصلاة ، وكل ما يمحو صورة الصلاة لو وقع في أثناء
القراءة أبطلها ولا عكس ، وما لا ينافي وحدة القراءة كالعطسة والتسميت
والتنفس للاستراحة وأمثالها لا تضر في وحدة الصلاة ولا القراءة ، نعم يبقى
الكلام في مثل الحياكة والكتابة والنقش والتطريز وأمثالها مما يقدح في حفظ
صورة الصلاة وإن لم يقدح في هيئتها الاتصالية وموالاة أجزائها ، فهل مثل هذه
الأمور تقدح في القراءة وتمحو صورتها ؟ وجهان : أحوطهما الاجتناب ، ولا
سيما حيث يسري من القراءة إلى نفس الصلاة وحفظ صورتها ، أما لو اشتغل
المأموم بها وقت قراءة الإمام وعدم سماع صوته ، فالصحة هنا لا تخلو من
وجه ، ولكن الاحتياط بالاجتناب لا يترك فاغتنم تحرير هذه المباحث
وتحقيقها وتدبره ولله المنة ومنه التوفيق . ( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) لا يترك الاحتياط بما مر في خلاف الترتيب ما لم يوجب محو اسم الصلاة .
( الگلپايگاني ) .