تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
والتسبيح والأذكار بالنسبة إلى الآيات والكلمات والحروف ، وأنه لو تركها عمدا على وجه يوجب محو الاسم بطلت الصلاة ( 1 ) بخلاف ما إذا كان سهوا ، فإنه لا تبطل الصلاة ، وإن بطلت تلك الآية أو الكلمة فيجب إعادتها ، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فيها محو اسم الصلاة بطلت ، وكذا إذا كان ذلك في تكبيرة الإحرام ، فإن فوات الموالاة فيها سهوا بمنزلة
شرح
حروفها ، سوى إن من المعلوم أن السكوت الطويل أو الفعل الكثير الذي يقدح في موالاة القراءة ويقطع هيئتها قد لا يكون قادحا أو قاطعا لارتباط الأجزاء الصلاتية ولا مفوتا لموالاتها ، فلو قرأ في أثناء الفاتحة بعض الذكر ، أو الدعاء بمقدار عشر كلمات ، فقال يا حنان يا منان إلى آخره ، ثم أتم الحمد فقد يعد عرفا أنه خرج عنها وفاتت موالاتها ، ولكنه لو قرأها بعد الفاتحة أو بعد السورة قبل الركوع لم يقدح في موالاة الأجزاء الصلاتية فماحي صورة القراءة طبعا أوسع من ماحي صورة الصلاة ، وكل ما يمحو صورة الصلاة لو وقع في أثناء القراءة أبطلها ولا عكس ، وما لا ينافي وحدة القراءة كالعطسة والتسميت والتنفس للاستراحة وأمثالها لا تضر في وحدة الصلاة ولا القراءة ، نعم يبقى الكلام في مثل الحياكة والكتابة والنقش والتطريز وأمثالها مما يقدح في حفظ صورة الصلاة وإن لم يقدح في هيئتها الاتصالية وموالاة أجزائها ، فهل مثل هذه الأمور تقدح في القراءة وتمحو صورتها ؟ وجهان : أحوطهما الاجتناب ، ولا سيما حيث يسري من القراءة إلى نفس الصلاة وحفظ صورتها ، أما لو اشتغل المأموم بها وقت قراءة الإمام وعدم سماع صوته ، فالصحة هنا لا تخلو من وجه ، ولكن الاحتياط بالاجتناب لا يترك فاغتنم تحرير هذه المباحث وتحقيقها وتدبره ولله المنة ومنه التوفيق . ( كاشف الغطاء ) . ( 1 ) لا يترك الاحتياط بما مر في خلاف الترتيب ما لم يوجب محو اسم الصلاة . ( الگلپايگاني ) .