تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ، ويكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية نعم يعتبر فيه إباحة المكان ( 1 ) ولا يشترط فيه الذكر وإن كان يستحب أن يقول : " شكرا لله " أو شكرا شكرا وعفوا عفوا مائة مرة ، أو ثلاث مرات ، ويكفي مرة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ، ويستحب مرتان ، ويتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدما للأيمن منها على الأيسر ، ثم وضع الجبهة ثانيا ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ويستحب أيضا أن يمسح موضع سجوده بيده ، ثم إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحب أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد الله بن جندب عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : قل وأنت ساجد " اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت الله ربي ، والإسلام ديني ، ومحمدا نبيي ، وعليا والحسن والحسين إلى آخرهم أئمتي ، بهم أتولى ، ومن أعدائهم أتبرأ ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إني أنشدك بإيوائك ( 2 )
شرح
عليه إلا سجد ولا قرأ آية من كتاب الله فيها سجود إلا سجد ولا دفع الله عنه سوء يخشاه إلا سجد ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمي السجاد لذلك . ( كاشف الغطاء ) . ( 1 ) الأقوى عدم اعتبارها وعدم اعتبار شئ مما يعتبر في السجود الصلاتي بعد تحقق مسماه مضافا إلى النية ولكنه أحوط ، نعم يعتبر على الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل لا يخلو من قوة كما تقدم . ( الإمام الخميني ) . ( 2 ) الإيواء العهد . ( الفيروزآبادي ) .