مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له ( 1 ) .
ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات
والأمارات المفيدة للظن .
وفي كفاية شهادة العدلين ( 2 ) مع إمكان تحصيل العلم إشكال ، ومع
شرح
( 1 ) بل المراد بها هو السمت الذي يعلم بحسب وضع الأرض ونسبة أجزائها
بعضا إلى بعض بعدم خروج الكعبة عنه وتتساوى أجزاؤه في احتمال المحاذاة
لها ، وهذا هو الأقوى . ( البروجردي ) .
* كلامه ( قدس سره ) هنا مضطرب ، فإن الجهة العرفية المسامحية هي المحاذاة العرفية
التي اكتفى بها في صدر كلامه . والتحقيق أن القبلة للقريب والبعيد شئ واحد
وهو الكعبة ولكن التوجه إليها يختلف فيهما ، ففي القريب لا يتحقق إلا بمواجهة
العين ، وفي البعيد يتحقق بمواجهة الجهة وهي السمت الخاص الذي يضاف
إليها بالنسبة إلى بلد المصلي أو موقفه فيقال عرفا : إن الكعبة جنوبية أو شمالية
أو على درجتين من الجنوب إلى المغرب أو إلى المشرق وهكذا . ويجزي
التوجه حتى حال الاختيار ، فلا يجب تحري الأقرب إلى العين نعم لو اتفق له
حصول العلم بعينها أو بالأقرب إليها وجب التوجه إليه ولا يجوز الانحراف
عنه عمدا . وإذا تعذر السمت الخاص وجب السمت المطلق ، وهو ما بين
المشرق والمغرب شمالا أو جنوبا فإنه قبلة المتحير متحريا الأقرب فالأقرب
حسب الإمكان ، فالتوجه إلى الكعبة نظير التوجه إلى قبر النبي أو الحسين
( عليهما السلام ) في زيارتهما من قرب أو بعد لا يراد منه بالنسبة إلى النائي الغير المتمكن
من المشاهدة إلا التوجه إلى الجهة بالنحو المتقدم . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) الأظهر الكفاية إذا كان مستندها الحس لا الحدس . ( الحكيم ) .
* الأقوى حجية البينة بل خبر الثقة العارف في الموضوعات مطلقا ومنها القبلة
إذا كان الإخبار عن حس فيجوز الاكتفاء بهما حتى مع إمكان تحصيل العلم ،