تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له ( 1 ) . ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظن . وفي كفاية شهادة العدلين ( 2 ) مع إمكان تحصيل العلم إشكال ، ومع
شرح
( 1 ) بل المراد بها هو السمت الذي يعلم بحسب وضع الأرض ونسبة أجزائها بعضا إلى بعض بعدم خروج الكعبة عنه وتتساوى أجزاؤه في احتمال المحاذاة لها ، وهذا هو الأقوى . ( البروجردي ) . * كلامه ( قدس سره ) هنا مضطرب ، فإن الجهة العرفية المسامحية هي المحاذاة العرفية التي اكتفى بها في صدر كلامه . والتحقيق أن القبلة للقريب والبعيد شئ واحد وهو الكعبة ولكن التوجه إليها يختلف فيهما ، ففي القريب لا يتحقق إلا بمواجهة العين ، وفي البعيد يتحقق بمواجهة الجهة وهي السمت الخاص الذي يضاف إليها بالنسبة إلى بلد المصلي أو موقفه فيقال عرفا : إن الكعبة جنوبية أو شمالية أو على درجتين من الجنوب إلى المغرب أو إلى المشرق وهكذا . ويجزي التوجه حتى حال الاختيار ، فلا يجب تحري الأقرب إلى العين نعم لو اتفق له حصول العلم بعينها أو بالأقرب إليها وجب التوجه إليه ولا يجوز الانحراف عنه عمدا . وإذا تعذر السمت الخاص وجب السمت المطلق ، وهو ما بين المشرق والمغرب شمالا أو جنوبا فإنه قبلة المتحير متحريا الأقرب فالأقرب حسب الإمكان ، فالتوجه إلى الكعبة نظير التوجه إلى قبر النبي أو الحسين ( عليهما السلام ) في زيارتهما من قرب أو بعد لا يراد منه بالنسبة إلى النائي الغير المتمكن من المشاهدة إلا التوجه إلى الجهة بالنحو المتقدم . ( كاشف الغطاء ) . ( 2 ) الأظهر الكفاية إذا كان مستندها الحس لا الحدس . ( الحكيم ) . * الأقوى حجية البينة بل خبر الثقة العارف في الموضوعات مطلقا ومنها القبلة إذا كان الإخبار عن حس فيجوز الاكتفاء بهما حتى مع إمكان تحصيل العلم ،