العرفية ( 1 ) كافية ، غاية الأمر أن المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازداد بعدا
ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم
ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق
محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة ، والقول بأن القبلة
للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع ( 2 ) في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان
شرح
واستقبال أهل الصف الطويل لها ليس مبنيا على شئ مما ذكر ، بل لأنهم
إذا راعوا رعاية صحيحة كان لصفهم انحناء غير محسوس لا محالة ،
فالخطوط الخارجة منهم إليها غير متوازية فيمكن اتصال جميعها بها .
( البروجردي ) .
( 1 ) المدار في صدق الاستقبال بقرينة اختلاف التزامهم بمرجعية الجدي لأهل
العراق بجعله خلف المنكب الأيمن ، ولمن كان في طريق الشام جعله بين
الكتفين عدم كون المدار على هذا المقدار من التوسعة العرفية في صدق
المحاذاة بل تمام المدار حينئذ على كونهم في الدائرة الموهومة المحيطة على
ما استقبل إليه المختلفة سعة وضيقا حسب اختلافها في العرف إلى المركز
وبعده ، وبمثل هذا البيان أيضا يصح أمر الصف الطويل في البعدين مع ازدياد
طول صفهم عن مقدار البيت بأضعاف كما لا يخفى . ( آقا ضياء ) .
* هذا عند عدم التمكن من إحراز محاذاة نفس العين وإلا فيجب محاذاة نفسها
لحدبة الوجه التي تكون نسبتها إلى دائرة الرأس بالسبع تقريبا فإذا وقع البيت
بين القوسين الواقع على أفق المصلي المحاذي للقوس الصغير الواقع على
الحدبة فالمحاذاة حقيقية . ( الخوئي ) .
( 2 ) ولعله راجع إلى ما ذكرنا من أن استقبال البعيد لسمت الكعبة وجهتها عين
استقبال الكعبة ، ولو لم يرجع ما ذكروه إليه وأرادوا به السمت ولو لم يستقبل
الكعبة عرفا فهو ضعيف . ( الإمام الخميني ) .