فلا حاجة إلى الاحتياط بالقضاء هنا ( 1 ) .
( مسألة 29 ) : من كانت وظيفته التيمم من جهة ضيق الوقت عن
استعمال الماء إذا خالف وتوضأ أو اغتسل بطل ( 2 ) لأنه ليس مأمورا
بالوضوء لأجل تلك الصلاة ، هذا إذا قصد الوضوء لأجل تلك الصلاة ،
وأما إذا توضأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة
صح على ما هو الأقوى من أن الأمر بالشئ ( 3 ) لا يقتضي النهي عن
ضده . ولو كان جاهلا بالضيق وأن وظيفته التيمم فتوضأ فالظاهر أنه
كذلك فيصح إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ، ويبطل إن قصد
الأمر المتوجه إليه من قبل تلك الصلاة ( 4 ) .
شرح
إلى الصلاة لا مطلقا . ( الخوئي ) .
( 1 ) لا يلزم الاحتياط لكن محله باق لأجل بعض الاحتمالات . ( الإمام الخميني ) .
( 2 ) بل لا تخلو الصحة عن قوة مع حصول نية القربة . ( الجواهري ) .
* الأقوى صحتهما في جميع صور المسألة ، لما تقدم من أن صحتهما لا تتقوم
بالأمر الغيري ، بل هو غير دخيل فيها على فرض صحته وتحققه ، مع أنه
لا أصل له رأسا . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) لا يكفي في صحة العبادة عدم النهي ، فالأظهر التعليل بكونه محبوبا ، وإن لم
يكن الأمر متوجها فلا يرد أن الأمر بالشئ وإن لم يقتض النهي عن الضد لكن
يقتضي عدم الأمر به . ( الفيروزآبادي ) .
( 4 ) لا يبعد الصحة . ( الخوانساري ) .
* في بطلانه مع عدم الاخلال بقربيته ولو بصرف تشريعه إلى تطبيقه نظر ،
بل الأقوى صحته كما هو الشأن في جميع موارد قصوده التشريعية ، فاحفظ
ذلك كله . ( آقا ضياء ) .