تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وفي الثانية ( 1 ) يعلم ضيقه ، فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى . والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت ( 2 ) الصادق في الصورة الثانية دون الأولى . ( مسألة 28 ) : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة ، وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه الصورة ، بخلاف السابقة ( 3 ) بل يمكن أن يقال : بعدم الإشكال أصلا
شرح
* الفرق بينهما غير واضح ولو كان فغير فارق ، ففي صورة العلم بالضيق والشك في الكفاية مثل الشك في الضيق والسعة ، واحتمال الفوت محقق فيهما معا ، وكذلك الخوف بلا فرق أصلا . ( كاشف الغطاء ) . ( 1 ) لا يخفى أنه في الصورة الثانية أيضا يحتمل سعة الوقت بمقتضى الشك في كفاية الوقت ، فإن كان خوف الفوت موجبا للحكم فهو موجود في الفرض الأول أيضا ، فالأظهر عدم الفرق وأن المكلف لا ينتقل حكمه إلى التيمم لاستصحاب الوقت . ومنشأ التوهم اعتبار الضيق في الفرع الأولي حقيقيا أي كون الوقت أقل من العمل وفي الثاني عرفيا وجعله متعلق العلم مع الشك في كونه أقل حتى يفوت العمل أم لا . ( الفيروزآبادي ) . ( 2 ) بل المجوز في الثانية أهمية إحراز الوقت على الطهارة المائية بضميمة أن الاستصحاب في الأولى رافع لموضوع الدوران العقلي ، ولا مورد له في الثانية لفرض العلم بالوقت كما مر . ( الگلپايگاني ) . * في كفاية الخوف المزبور في المقام نظر لعدم اقتضاء دليل موضوعيته ولا طريقيته ، فالمدار بمقتضى الإطلاقات على نفس الفوت واقعا . ( آقا ضياء ) . ( 3 ) الظاهر صدق عدم الوجدان فيها أيضا ، فإن العبرة بعدم الوجدان بالإضافة