وفي الثانية ( 1 ) يعلم ضيقه ، فيصدق خوف الفوت فيها دون الأولى .
والحاصل أن المجوز للانتقال إلى التيمم خوف الفوت ( 2 ) الصادق في
الصورة الثانية دون الأولى .
( مسألة 28 ) : إذا لم يكن عنده الماء وضاق الوقت عن تحصيله مع
قدرته عليه بحيث استلزم خروج الوقت ولو في بعض أجزاء الصلاة
انتقل أيضا إلى التيمم ، وهذه الصورة أقل إشكالا من الصورة السابقة ،
وهي ضيقه عن استعماله مع وجوده لصدق عدم الوجدان في هذه
الصورة ، بخلاف السابقة ( 3 ) بل يمكن أن يقال : بعدم الإشكال أصلا
شرح
* الفرق بينهما غير واضح ولو كان فغير فارق ، ففي صورة العلم بالضيق والشك
في الكفاية مثل الشك في الضيق والسعة ، واحتمال الفوت محقق فيهما معا ،
وكذلك الخوف بلا فرق أصلا . ( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) لا يخفى أنه في الصورة الثانية أيضا يحتمل سعة الوقت بمقتضى الشك في
كفاية الوقت ، فإن كان خوف الفوت موجبا للحكم فهو موجود في الفرض
الأول أيضا ، فالأظهر عدم الفرق وأن المكلف لا ينتقل حكمه إلى التيمم
لاستصحاب الوقت . ومنشأ التوهم اعتبار الضيق في الفرع الأولي حقيقيا أي
كون الوقت أقل من العمل وفي الثاني عرفيا وجعله متعلق العلم مع الشك في
كونه أقل حتى يفوت العمل أم لا . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) بل المجوز في الثانية أهمية إحراز الوقت على الطهارة المائية بضميمة أن
الاستصحاب في الأولى رافع لموضوع الدوران العقلي ، ولا مورد له في الثانية
لفرض العلم بالوقت كما مر . ( الگلپايگاني ) .
* في كفاية الخوف المزبور في المقام نظر لعدم اقتضاء دليل موضوعيته
ولا طريقيته ، فالمدار بمقتضى الإطلاقات على نفس الفوت واقعا . ( آقا ضياء ) .
( 3 ) الظاهر صدق عدم الوجدان فيها أيضا ، فإن العبرة بعدم الوجدان بالإضافة