فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم .
قال عمر : والله ما اشتهيت الامارة الا يومئذ ، فجعلت انصب صدري له رجاء
ان يقول : هذا ، فالتفت إلى علي ( ع ) فاخذه بيده ثم قال : هو هذا ، هو هذا ، مرتين ( 1 ) .
357 - ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري - امام الحرمين - من الجزء
الثالث في آخره في باب ذكر غزوة الحديبية من سنن أبي داود وصحيح الترمذي
وبالاسناد المقدم قال : عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) بالرحبة ، قال : لما
كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين ( فيهم سهيل بن عمرو وأناس )
من رؤسائهم فقالوا : ( يا رسول الله ) قد خرج إليك ناس من أبنائنا ( وإخواننا )
وأرقائنا ( وليس لهم فقه في الدين ) وإنما خرجوا فرارا من خدمتنا ( أموالنا وضياعنا )
فارددهم إلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله [ فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله ] يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله - أو ليبعثن الله عليكم - من
يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الايمان .
قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : من هويا رسول الله ؟ قال : هو خاصف
النعل ، وكان قد اعطا عليا ( ع ) نعله يخصفها ( 2 ) .
قال يحيى بن الحسن بن البطريق المصنف : اعلم أن النبي صلى الله عليه وآله إنما قال ذلك :
تنويها بذكر أمير المؤمنين ( ع ) ونصا ، عليه بأمور :
منها انه ولى الأمة بعده ، لأنه قال : يضرب رقابكم على الدين بعد قوله صلى الله عليه وآله
امتحن الله قلبه للايمان ، وجعل ذلك ببعث الله سبحانه وتعالى له لا من قبل نفسه ،
وهذا نص منه ( ع ) ومن قبل الله تعالى على أمير المؤمنين ( ع ) باستحقاق استيفاء حق
الله تعالى ممن كفر واشرك ، وذلك لا يستحقه بعد النبي صلى الله عليه وآله الا الإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 593 ح 1008
( 2 ) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 634 وهذه الجمل الواردة بين المعقوفتين
كلها من أصل المصدر : .