غيره ، وذلك مثل قوله تعالى : " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن " ( 1 ) لم يرد
بذلك الا جميع من قال بهذه المقالة من الناس ، لم يكن مستثنيا بعضا من كل .
ومثله قوله تعالى : " ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب الا أماني " ( 2 ) وأراد
بذلك سبحانه وتعالى جميع من كان بهذه الصفة وإبانة من هو مستحق لاطلاقها عليه
لم يكن مستثنيا بعضا من كل .
ومثله قوله تعالى : " ومنهم من يلمزك في الصدقات " ( 3 ) فلم يرد انه ترك
البعض ممن هو بهذه الصفة وذكر البعض ( 4 ) وإنما أراد تعالى بيان من هو مستحق
بهذه الصفة دون غيره .
وكذلك ذكره عليه السلام في لفظ هذا الخبر بقوله : صلى الله عليه وآله " منهم " انه هو المستحق
لهذه الصفة دون غيره لا انه بعض من كل ، ولله المنة والحمد .
لهم رتب فضلا على الناس كلهم * فضائل يستعلى بها المترتب
محاسن من دنيا ودين كأنما * بها خلقت بالأمس عنقاء مغرب
الفصل التاسع والعشرون
في قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام :
انك وارثي وحامل لوائي يوم القيامة ، ومكتوب على باب الجنة .
358 - من مسند ابن حنبل وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد
بن حنبل ، قال : حدثنا الحسن ، قال : حدثنا أبو عبد الله : الحسين بن الراشد الطفاوي
والصباح بن عبد الله : أبو بشر ، ( 5 ) والخبر ان يتقاربان في اللفظ ، ويزيد أحدهما
هامش
( 1 ) التوبة : 61
( 2 ) البقرة : 78
( 3 ) التوبة : 58
( 4 ) وفى نسخة : انه لمزك البعض ممن هو بهذه الصفة دون غيره
( 5 ) وفى المصدر : أبو بشر جار بدل بن محبر .