وثلاثين وأربع مائة ، يرفعه إلى اياس بن سلمة ، عن أبيه ، قال : خرجنا إلى خيبر ،
وكان عامر يرتجز وذكر حديث عامر بطوله ، فلا حاجة إلى ذكره .
وقال بعد ذكر قتل عامر : ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام
فاتيته وهو أرمد العين ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لأعطين الراية اليوم رجلا ، يحب الله
ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فجئت به أقوده وهو أرمد العين ، حتى اتيت به
النبي صلى الله عليه وآله ، فبصق في عينيه ، فبرأ ، ثم أعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذ الحروب أقبلت تلهب
فقال علي عليه السلام :
انا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أوفيكم بالصاع كيل السندرة
قال : ثم ضربه ، ففلق رأس مرحب ، فقتله ، وكان الفتح على يد علي عليه السلام
قال أبو محمد : عبد الله بن مسلم : سألت بعض آل أبي طالب عن قوله :
انا الذي سمتني أمي حيدرة . فذكر : ان أم علي عليهما السلام كانت فاطمة بنت
أسد ، ولدت عليا ، وأبو طالب غائب ، فسمته أسدا باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب ،
كره هذا الاسم الذي سمته به أمه ، وسماه عليا .
فلما رجز علي عليه السلام يوم خيبر ، ذكر الاسم الذي سمته به أمه .
قال : وحيدرة ، اسم من أساء الأسد ، والسندرة : شجرة تعمل منها القسي ( 1 )
والسندرة في الحديث : يحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة .
ويحتمل أن يكون السندرة أيضا امرأة تكيل كيلا وافيا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القسي : جمع القوس : وكان أصل قسى قووس لأنه فعول ، الا انهم قدموا
اللام وصيروه قسو على فلوع ، ثم قلبوا الواء ياء وكسروا القاف - لسان العرب .
( 2 ) مناقب ابن المغازلي ص 176 .