والخبر طويل ، حذفنا منه ذكر عامر لأنه خارج عن غرضنا في الخبر .
227 - وفي آخر كراس من الجزء المذكور أيضا ، من صحيح مسلم ، وبالاسناد
المقدم ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمان القارئ
عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال يوم
خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله
على يديه .
قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الامارة الا يومئذ ، قال : فتشارفت لها رجاء
ان ادعى لها ، قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام
فأعطاه إياها ، وقال : امش . ولا تلتفت ، حتى يفتح الله عليك . قال فسار علي شيئا ، ثم
وقف ولم يلتفت ، فصرخ : يا رسول الله صلى الله عليه وآله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم
حتى يشهدوا : ان لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك . فقد منعوا
منك دمائهم وأموالهم الا بحقها ، وحسابهم على الله ( 1 ) .
228 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز يعنى
ابن أبي حازم - عن أبي حازم ، عن سهل ، - ح - وحدثنا قتيبة بن سعيد ، واللفظ هذا
قال : حدثنا يعقوب - يعنى ابن عبد الرحمان - عن أبي حازم قال : أخبرني سهل بن
سعد : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يوم خبير : لأعطين هذه الراية
رجلا ، يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فبات الناس
يدوكون ليلتهم ، أيهم يعطاها ، قال : فلما أصبح الناس ، غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله
كلهم يرجو ان يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى
عينيه ، قال فأرسلوا إليه ، فاتى به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
عينيه ، ودعا ه فبرأ حتى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية فقال له علي عليه السلام : يا رسول الله
أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع ص 121 .