إلى الاسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لان يهدى الله بك
رجلا واحدا ، خير لك من أن تكون لك حمر النعم ( 1 ) .
229 - وبالاسناد المقدم ، قال حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل -
عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي
صلى الله عليه وآله في خيبر ، وكان رمدا ، فقال انا أتخلف عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ ! فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في
صباحها ، قال رسول الله : لأعطين الراية - أو ليأخذن بالراية - غدا رجلا ، يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فجئ بعلي عليه السلام ، وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي فأعطاه
رسول الله صلى الله عليه وآله الراية ، ففتح الله عليه ( 2 ) .
230 - ومن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : " ويهديك صراطا مستقيما " ( 3 )
وذلك في فتح خيبر وبالاسناد المقدم قال : حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر حتى أصابتنا
مخمصة شديدة وان رسول الله صلى الله عليه وآله اعطى اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض من نهض
معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
يجبنه أصحابه ويجبنهم ، فكان رسول الله قد اخذته الشقيقة ( 4 ) فلم يخرج إلى الناس
واخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم نهض يقاتل ، ثم رجع فاخذها عمر
فقاتل ، ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : اما والله ، لأعطين الراية
غدا رجلا ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ويأخذها عنوة ، وليس ثم
علي عليه السلام فلما كان الغد ، تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش ، رجاء كل
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء السابع ص 121
( 2 ) صحيح مسلم الجزء السابع ص 122 وفيه : فإذا نحن بعلي وما نرجوه . . .
( 3 ) الفتح : 2
( 4 ) الشقيقة : نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس والى أحد جانبيه . النهاية ج 2
ص 493 .