تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ابن الأكوع إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فدعاه ، فجاءه على بعير له ، حتى أناخ ( 1 ) قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أرمد ، قد عصب عينيه بشقة برد قطري ( 2 ) . قال سلمة بن الأكوع : فجئت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال صلى الله عليه وآله : مالك ؟ قال : رمدت ، فقال صلى الله عليه وآله : ادن منى ، فدنى منه ، فتفل في عينيه ، فما شكى وجعهما بعد ، حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية ، فنهض بالراية وعليه حلة ارجوان ( 3 ) حمراء قد اخرج كميها ، فاتى مدينة خيبر ، فخرج مرحب صاحب الحصن ، وعليه مغفر معصفر ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا اضرب * إذ الحروب أقبلت تلهب كان حمادى كالحما لا يقرب فبرز إليه على صلوات الله وسلامه عليه ، فقال : انا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة أكتالكم ( 4 ) بالسيف كيل السندرة فاختلفا ضربتين ، فبدره علي عليه السلام بضربة فقد الحجر والمغفر ، وفلق رأسه حتى اخذ السيف في الأضراس ، واخذ المدينة ، وكان الفتح على يديه . ( 5 ) 231 - ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي في خبر الراية ، بالاسناد المقدم ، قال أخبرنا أبو الحسن : أحمد بن المظفر بن أحمد العطار ، الفقيه الشافعي ، سنة أربع
هامش
( 1 ) أناخ الجمل : أبركه - المنجد - برك البعير : ناخ في موضع فلزمه - مجمع البحرين - ( 2 ) البرود القطرية ، حمر لها اعلام فيها بعض الخشونة - لسان العرب . ( 3 ) ارجوان : معرب أرغوان شديد الحمرة ( 4 ) وفي نسخة : أكيلكم بالسيف ( 5 ) غاية المرام ص 467 نقلا عن الثعلبي .