تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله حيث كان ارسل عمر بن الخطاب إلى خيبر ، ( فانهزم ) هو ومن معه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل ، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية ، فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، غير فرار فعرض لها جميع المهاجرين والأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أين علي ؟ - حيث فقده - فقالوا : يا رسول الله هو أرمد فأرسل إليه أبا ذر وسلمان . فجاءه وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ، ثم قال : اللهم اذهب عنه الرمد والحر والبرد ، وانصره على عدوه ، وافتح عليه ، فإنه عبدك ، ويحبك ويحب رسولك ، غير فرار ، ثم دفع الراية . فاستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا ، فقال له : قل ، فأنشأ يقول : وكان علي أرمد العين يبتغى * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطى الراية اليوم صارما ( 1 ) * كميا ( 2 ) محبا للرسول مواليا يحب الهى والاله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا قال أبو الحسن : علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ : هذا حديث أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، وهو غريب من حديث علي بن الحسن العبدي عنه ، ولم يروه بهذه الألفاظ غير قيس بن حفص الدارمي ( 3 ) 239 - وبالاسناد قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان يرفعه إلى أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فاستشرف لها أصحاب رسول الله
هامش
( 1 ) رجل صارم : ماض في كل أمر المنجد ( 2 ) الكمي : الشجاع مجمع البحرين ( 3 ) مناقب ابن المغازلي ص 184 .