قال : حدثنا إسرائيل ، عن عبد الله بن عصمة ، قال سمعت أبا سعيد الخدري وهو يقول :
اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الراية ، فهزها ، فقال : من يأخذها بحقها ؟ قال : فجاء الزبير
فقال : امط ، امط ، فجاء آخر فقال : امط ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي كرم
وجه محمد صلى الله عليه وآله ، لأعطينها رجلا ، لا يفر بها ، هاك يا علي ، قال : فانطلق ، ففتح الله
عليه خيبر وفدك ( 1 ) .
214 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، سنة تسع وتسعين ومأتين ، قال : حدثنا
إبراهيم بن الحجاج السامي قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأدفعن الراية غدا إلى
رجل ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله عليه .
فقال عمر : فما أحببت الامارة الا يومئذ ، فتطاولت لها ، قال : فقال لعلى :
قم ، فدفع اللواء إليه ، ثم قال : اذهب ولا تلتفت ، فقال علي عليه السلام : علام أقاتل الناس ؟
قال النبي صلى الله عليه وآله : قاتلهم حتى يشهدوا : ان لا إله إلا الله ، فإذا قالوها ، فقد
منعوا منى دمائهم وأموالهم الا بحقها ، وحسابهم على الله . ( 2 )
215 - وبالاسناد المقدم قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا
عبد الله بن محمد ، قال : حدثني ابن زنجويه ومحمد بن إسحاق وغيرهما ، قالوا :
حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ، عن عبد الرحمان
بن أبي ليلى ، عن أبيه ، أنه قال لعلي عليه السلام - وكان يسمر معه - : ان الناس قد أنكروا
منك ، انك تخرج في البرد في ملاءتين ، ( 3 ) وفى الحر في الحشو ، وفى الثوب
الثقيل ؟ فقال له : أولم تكن معنا بخيبر ؟ قال : بلى . فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 617 - ح 1054
( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 618 ح 1056 وفيه : لا تلفت للعزيمة .
( 3 ) الملاءة ، بالضم والمد : الإزار والملحفة - لسان العرب .