لأعطين الراية رجلا ، يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، يفتح الله له ، ليس
بفرار ، فأرسل إلى وانا أرمد ، قال : فتفل في عيني ، ثم قال : اللهم اكفه اذى الحر
والبرد ، قال : فما وجدت حرا ولا بردا ( 1 ) .
216 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثنا عبد الله بن الصقر ، سنة تسع وتسعين ومأتين ، قال : حدثنا يعقوب بن حميد
بن كاسب ، قال : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن ربيعة الجرشى ( 2 )
انه ذكر علي عليه السلام عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد : أتذكر عليا ،
ان له مناقب أربعا ، لان تكون لي واحدة منهن أحب إلى من كذا وكذا ، وذكر
حمر النعم .
قوله صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية ، وقوله صلى الله عليه وآله : أنت منى بمنزلة هارون من موسى ،
وقوله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه ، ونسي سفيان واحدة [ وهي آية النجوى ] ( 3 )
217 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثني علي بن أبي طيفور ، قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا يعقوب بن
عبد الرحمان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة قال يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا ، يحب الله ورسوله ، يفتح الله عليه .
قال عمر : ما أحببت الامارة الا يومئذ ، قال : فتشارفت لها رجاء ان ادعى ،
قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب ( ع ) ، فأعطاه إياها ، فقال : امش
ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، قال : فسار علي ( ع ) شيئا ، ثم وقف فلم يلتفت ، وصرخ :
يا رسول الله صلى الله عليك ، على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا : ان لا إله الا
الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد منعوا مني دمائهم وأموالهم
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة ج 2 ص 637 - ح 1084
( 2 ) في نسخة : وربيعة الحبشي
( 3 ) كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 643 ح 1093 وما بين المعقوفتين
من النسخة الرضوية .