الخدري يقول : اخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الراية ، فهزها ، وقال : من يأخذها بحقها ؟
فقال فلان : انا . قال : امط ( 1 ) . ثم جار رجل آخر ، فقال : امط . ثم قال : والذي
كرم وجه محمد ، لأعطينها رجلا ، لا يفر ، هاك يا علي ، فانطلق حتى فتح الله عليه
خيبر ، وجاء بعجوتها وقديدها ( 2 ) .
207 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد
بن المسيب : ان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل ، يحبه الله ورسوله ،
ويحب الله ورسوله
فدعا عليا عليه السلام ، وانه لأرمد ، ما يبصر موضع قدميه ، فتفل في عينيه ، ثم دفعها
إليه ، ففتح الله عليه ( 3 ) .
208 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدثنا أبي ، قال : حدثنا زيد بن الحباب ، قال : حدثني الحسين بن واقد ، قال :
حدثني جدي : عبد الله بن بريدة ، قال : سمعت أبي يقول : حاصرنا خيبر ، فاخذ
اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح له . ثم اخذه من الغد عمر فخرج ورجع ولم يفتح له .
وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انى دافع اللواء غدا إلى رجل ، يحبه الله ورسوله ،
ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له . فبتنا طيبة أنفسنا ، ان الفتح غدا ، فلما
أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله ، صلى الغداة ، ثم قام قائما ، ودعا باللواء ، والناس على
مصافهم ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ، ودفع إليه اللواء وفتح له . قال
بريدة : وانا فيمن تطاول لها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أماط : تنحى وبعد وذهب - لسان العرب .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 583 ح 987
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 584 ح 988
( 4 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 593 - ح 1009 .