الا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ( 1 ) .
218 - ومن صحيح البخاري ، في آخر الجزء الثالث منه ، بالاسناد المقدم ، قال :
حدثنا قتيبة بن سعيد ، قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ،
عن سلمة الأكوع ، قال : كان علي عليه السلام تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر ، وكان
به رمد ، فقال : انا أتخلف عن رسول الله صلى صلى الله عليه وآله ؟ فخرج علي عليه السلام ، فلحق بالنبي
صلى الله عليه وآله ، فلما كان مساء تلك الليلة التي فتحها في صباحها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لأعطين الراية أو قال ليأخذن غدا رجل يحبه الله ورسوله ، أو قال : يحب الله ورسوله
يفتح الله عليه ، فإذا نحن بعلي ، ومما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ففتح الله عليه ( 2 ) .
219 - ومن الجزء المذكور أيضا ، بالاسناد المقدم ، قال : حدثنا قتيبة بن
سعيد ، قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمان بن محمد بن عبد القاري ( 3 ) ، عن
أبي حازم ، قال : أخبرني سهل - يعنى ابن سعد - قال : قال النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطين
الراية غدا رجلا ، يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله فبات الناس
يدوكون ليلتهم ، أيهم يعطى فغدوا كلهم يرجوه ، فقال : أين علي ؟ فقيل : يشتكى عينيه
فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ ، كان لم يكن به وجع ، فأعطاه ، فقال : أفأقاتلهم
حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى
الاسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لان يهدى الله بك رجلا ، خير لك
من أن يكون لك حمر النعم ( 4 ) .
220 - ومن الجزء الرابع من صحيح البخاري ، في رابع كراسة منه ،
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة ج 2 ص 659 ح 1122
( 2 ) صحيح البخاري الجزء الرابع ص 53
( 3 ) في المصدر : محمد بن عبد الله بن عبد القاري
( 4 ) صحيح البخاري الجزء الرابع ص 60 .