209 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ،
قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عفان ، قال حدثنا وهيب ، قال : حدثنا سهيل ، عن أبي
هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله
ورسوله ، ويفتح الله عليه . قال : فقال عمر : فما أحببت الامارة قبل يومئذ ، فتطاولت لها :
واستشرفت رجاء ان يدفعها إلى ، فلما كان الغد ، دعا عليا ، فدفعها إليه ، فقال : قاتل
ولا تلفت ، حتى يفتح عليك فسار قريبا ، ثم نادى : يا رسول الله على ما أقاتل ؟
قال : حتى يشهدوا : ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك ، فقد
منعوا منى دمائهم وأموالهم ، الا بحقها ، وحسابهم على الله ( 1 ) .
210 - وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ،
قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا روح - المعنى - ومحمد بن جعفر ، قالا : حدثنا
عوف ، عن ميمون بن عبد الله ، قال روح الكردي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه :
بريدة الأسلمي ، قال : ان نبي الله لما نزل بحضرة أهل خيبر قال : لأعطين الراية غدا
رجلا ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
فلما كان الغد ، دعا عليا عليه السلام وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ،
ونهض معه الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فإذا " مرحب " بين أيديهم يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر انى مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا اضرب
فاختلف هو وعلي عليه السلام ضربتين ، فضربه علي عليه السلام على رأسه ، حتى عض السيف
بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، قال : فما تكامل الناس حتى فتح
لأولهم .
قال ابن جعفر : آخر الناس مع علي ، ففتح له ولهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد الجزء الثاني ص 384 وفضائل الصحابة له ج 2 ص 602 - ح 1030
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 604 وفيه : قال : فما
تتأم آخر الناس حتى فتح لأولهم .