تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
اما المالك والمعتق - فلا يصح ان يكونا مراده صلى الله عليه وآله ، لان عليا عليه السلام لم يكن مالكا لرق كل من ملك النبي صلى الله عليه وآله رقه ، ولا معتقا لمن أعتقه . واما - المعتق فيستحيل ان ينسب إليه صلى الله عليه وآله . واما الحليف والجار - فلا يجوز ان يكونا مراده صلى الله عليه وآله ، لان الحليف هو المنضوي ( 1 ) إلى غيره ، يمنع منه وينصره ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله حليفا لاحد على هذا الوجه ، فيكون أمير المؤمنين عليه السلام حليفه ، ولا كان أيضا في كل حال جار من هو جاره . فاما منزلهما في المدينة فمعلوم انه واحد ، فهو فيه جار من هو جاره ، وهذا مالا فائدة في ذكره . واما ضامن الجريرة - فلا يجوز أن يكون مراده ، لأنه لم يكن ضامن جريرة كل من ضمن جريرته ، ولا يصح أن يكون قد أوجب ذلك ، لأنه قد خاطب به الكافة ، ولم يكن ضامن جرائرهم ، ومستحق مواريثهم . واما الناصر وابن العم - فلا يصح أيضا ان يكونا مراده صلى الله عليه وآله للعلم المشترك من الكافة بأنه ناصر من هو ناصره ، وابن عم من هو ابن عمه ، فلا يجوز من الرسول صلى الله عليه وآله ان يجمع الناس في مثل ذلك المقام العظيم الكبير ، ويقفهم على الرمضاء ( 2 ) في الحر الشديد ، ثم يعلمهم ما هم عالموه ، ويخبرهم بما هم متيقنوه ، وإذا لم يصح أن يكون مراده صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من هذه الأقسام ، علمنا أن مراده منها ما بقي منها ، مما هو واجب له على العباد ، ويصح ( 3 ) ان يوجبه لمن أراد ، ولم يبق غير قسمين وهما : الأولى ، والسيد المطاع . فهما على كل حال ، المراد .
هامش
( 1 ) ضوي إليه ضيا وضويا : انضم ولجا . وضويت إليه ، بالفتح ، أضوى ضويا إذا آويت إليه وانضممت - لسان العرب . ( 2 ) الرمض : حر الحجارة من شدة حر الشمس - لسان العرب . ( 3 ) وفى نسخة : ويصلح بدل يصح .