ومما يؤيد ما قلناه ، من أنه مما أراد بلفظة " مولى " استحقاق الإمامة وولاء
الأمة ، دون ما عداه من سائر الأقسام ، ما ذكرناه من قول عمر بن الخطاب : هنيئا لك
يا بن أبي طالب ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة . فدل بالتهنئة له على استحقاق
الولاية ، فمن كان مؤمنا ، فعلى مولاه ، ومن ليس بمؤمن ، فلا حاجة لذكره ، لخروجه
عن دائرة الاسلام ، فان عليا ( ع ) لم يكن مولاه ، لموضع شرط النبي صلى الله عليه وآله ، وشهادة
عمر بذلك ، وهذا من أدل دليل على صحة ما ذكرناه ( 1 ) .
وأقادهم رق الأنام بوقعة ( 2 ) * في الروح إذ أضحى عليهم واليا
ما استدرك الانكار منهم ساخط * الا وكان بها هنالك راضيا
الفصل الخامس عشر
في تفسير قوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 3 )
157 - من تفسير الثعلبي ، بالاسناد المقدم ، قال الثعلبي : وقال السدى
وعتبة بن أبي حكيم وغالب بن عبد الله : إنما عنى بقوله تعالى : " إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون ويؤتون الزكاة وهم راكعون " ، علي بن أبي
طالب ( ع ) ، لأنه مر ، به سائل وهو راكع في المسجد ، فأعطاه خاتمه ( 4 )
158 - وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا أبو الحسن : محمد بن القاسم الفقيه ،
قال : حدثنا أبو عبد الله بن أحمد الشعراني ( 5 ) ، قال : أخبرنا أبو علي : أحمد بن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " ما أردناه " بدل ما ذكرناه
( 2 ) وفى بعض النسخ : " بوقفة " بدل بوقعة . وكما أن في بعض النسخ : وأفادهم
رق الأنام ، بدل " وأقادهم "
( 3 ) المائدة : 55
( 4 ) تفسير الثعلبي المخطوط ص 74 : وغاية المرام ص 104
( 5 ) في غاية المرام : حدثنا عبد الله بن أحمد الشعرائي ص 104 .