أتدري على كم افترقت النصارى ؟ قلت : الله ورسوله اعلم ، قال : قد افترقت
على اثنين وسبعين فرقة : كلها في الهاوية ، الا واحدة ، هي الناجية : ثم قال :
أتدري على كم تفترق هذه الأمة ؟ قلت : الله ورسوله اعلم ، قال : تفترق على
ثلاثة وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية . الا واحدة ، هي الناجية .
[ ثم قال : أتدري على كم تفترق " في " ؟ قلت : وانه ليفترق فيك ؟
قال : نعم ، تفترق في ، اثنى عشر فرقة ، كلها في الهاوية ، الا واحدة وهي
الناجية ] ( 1 ) وأنت منهم يا أبا عمر ( 2 ) .
91 - ومما يؤيد ذلك ويزيده بيانا ، ما ذكره الثعلبي أيضا بالاسناد المقدم
في تفسير قوله تعالى : " من جاء بالحسنة فله خير منها " ( 3 ) وبالاسناد قال : وأخبرني
أبو عبد الله : محمد بن عبد الله بن محمد القائني ، أخبرنا القاضي : أبو الحسن محمد
بن عثمان النصيبي ، " ببغداد " ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي " بحلب "
حدثنا الحسين بن إبراهيم الجصاص ، أخبرنا الحسين بن الحكم ، أخبرنا إسماعيل بن
ابان ، عن فضيل بن الزبير ، ( 4 ) عن أبي إسحاق السبيعي ، ( 5 ) عن أبي عبد الله
الجدلي ، قال :
دخلت على علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : يا أبا عبد الله ، ألا أنبئك بالحسنة
التي من جاء بها ادخله الله الجنة ؟ والسيئة التي من جاء بها ، أكبه الله في النار ،
ولم يقبل منه عملا ؟
قلت : بلى . قال : الحسنة حبنا ، والسيئة بغضنا ( 6 ) : لكميت زيد الأسدي :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة اليمانية
( 2 ) رواه الزمخشري في تفسيره الكشاف الجزء الأول ص 537 مرفوعا مع اختلاف
( 3 ) القصص : 84
( 4 ) وفى نسخة : " عن فضل " بدل فضيل
( 5 ) وفى نسخة : " عن " أبى داود
( 6 ) غاية المرام ص 329 - نقلا عن الحمويني في فرائد السمطين عن تفسير الثعلبي .