تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العس ( 1 ) . فامر عليا ان يدخل شاة ، فادمها ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنى القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدورا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله يومئذ ، فلم يتكلم . ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم انذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بنى عبد المطلب ، انى انا النذير إليكم من الله عز وجل ، والبشر بما لم يجئ به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة : فاسلموا وأطيعوني ، تهتدوا . ومن يواخيني ويوازرني ، يكون وليي ووصيي بعدى وخليفتي في أهلي ، ويقضى ديني . فاسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ، ويقول علي ( ع ) : انا ، فقال : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : اطع ابنك فقد أمر عليك ( 2 ) . قال يحيى بن الحسن : ويزيده تأكيدا في الامر بوجوب الوصية . ما ذكره الثعلبي أيضا في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ( 3 ) . 94 - وبالاسناد المقدم قال : اختلفوا في صفة الاثنين ، فقال قوم : هما الشاهدان اللذان يشهدان على وصية الموصى . وقال آخرون : هما الوصيان ، أراد الله تعالى تأكيدا لأمر ، فجعل الوصي اثنين . ودليل هذا التأويل ، انه عقبه بقوله : " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان " ( 4 )
هامش
( 1 ) العس : القدح الضخم - لسان العرب ( 2 ) غاية المرام ص 320 ( 3 ) المائدة : 106 ( 4 ) المائدة : 106 .
عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار — صفحة 77 | يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)