تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

هو في مثل صورته [ 1 ] . فإن ادعي أن ذلك غير ما هو موضوع [ 2 ] للأمر كان ذلك فاسدا من وجهين : أحدهما : أنهما يشتبهان على الحاسة ولا يفصل السامع بينهما من جهة الإدراك ، ألا ترى أن السامع لا يفصل بين قوله : أقيموا الصلاة ( 1 ) وبين قوله : اعملوا ما شئتم ( 2 ) من حيث الإدراك ، وإن كان أحدهما أمرا والآخر تهديدا . والوجه الثاني : أن ذلك يبطل التوسع والمجاز ، لأن معنى المجاز أن تستعمل اللفظة الموضوعة لشيء في غير ما وضعت له ، فمتى قيل أن هذه اللفظة ليست تلك بطل هذا الاعتبار . ولا يمكن أيضا أن يقال : إنه يكون أمرا ، لأنه خطاب ولا أنه علم الآمر ما أمر به ، ولا أنه بصورته ، لأن جميع ذلك يثبت فيما ليس بأمر ، فيبطل اعتبار جميع ذلك .

هامش
( 1 ) البقرة : 110 . .
( 2 ) فصلت : 40 . .
[ 1 ] تفسير لما ليس بأمر باعتبار إنه من جنسه ، والمراد بالصورة ليس الهيئة فقط ، بل ما يظهر على الجنس منه . [ 2 ] أي مغاير له باعتبار الجنس .