ابن مسلم [ 1 ] ، وبريد [ 2 ] ، وأبو بصير [ 3 ] ، والفضيل بن يسار [ 4 ] ونظراؤهم من الحفاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال . ومتى كان أحد الراويين متيقظا في روايته والآخر ممن يلحقه غفلة ونسيان في بعض الأوقات ، فينبغي أن يرجح خبر الضابط المتيقظ على خبر صاحبه ، لأنه لا يؤمن أن يكون قد سها أو دخل عليه شبهة أو غلط في روايته - وإن كان عدلا لم يتعمد ذلك - وذلك لا ينافي العدالة على حال . وإذا كان أحد الراويين يروي ( الخبر ) ( 1 ) سماعا وقراءة والآخر يرويه إجازة ، فينبغي أن يقدم رواية السامع على رواية المستجيز . اللهم إلا أن يروي المستجيز بإجازته أصلا معروفا ، أو مصنفا مشهورا ، فيسقط حينئذ الترجيح . وإذا كان أحد الراويين يذكر جميع ما يرويه ويقول إنه سمعه ، وهو ذاكر لسماعه ، والآخر يرويه من كتابه ، نظر في حال الراوي من كتابه ، فإن ذكر أن جميع ما في كتابه سماعه فلا ترجيح لرواية غيره على روايته ، لأنه ذكر على الجملة أنه سمع جميع ما في دفتره ، وإن لم يذكر تفاصيله ، وإن لم يذكر تفاصيله ، وإن لم يذكر أنه سمع جميع ما في دفتره ، وإن وجده بخطه أو وجد سماعه عليه في حواشيه بغير خطه ، فلا
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٣
هامش
( 1 ) زيادة من الأصل . .
[ 1 ] هو محمد بن مسلم بن رباح الطحان ، من متقدمي شيوخ الإمامية في الفقه والحديث . وكان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وروى عنهما مئات الروايات الصحيحة ، كان ورعا ، صدوقا ومن أوثق الناس ، وأجمعت الإمامية على تصحيح ما يرويه . توفي سنة 150 ه .
[ 2 ] هو بريد بن معاوية العجلي ، من متقدمي شيوخ الإمامية في الفقه والحديث ، وكان من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ومن المقربين عندهما وروى عنهما توفي سنة 150 ه .
[ 3 ] هو يحيى بن القاسم الأسدي ، من وجوه الشيعة ومن أصحاب الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام وروى عنهم ، كان فقيها ، محدثا وقد أجمعت الإمامية على توثيقه وتصحيح ما يرويه . توفي سنة 150 ه .
[ 4 ] هو الفضيل بن يسار النهدي البصري ، من الفقهاء والمحدثين الثقات ، ومن الذين أجمعت الإمامية على توثيقهم وتصحيح ما يروونه . روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام توفي قبل عام 148 ه .