تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

فصل - 2 « في أن الأخبار قد يحصل عندها العلم ، وكيفية حصوله ، وأقسام ذلك » حكي عن قوم يعرفون بالسمنية [ 1 ] أنهم أنكروا وقوع العلم بالأخبار ، وعندها خصوا العلم بالادراكات [ 2 ] دون غيرها . وهذا مذهب ظاهر البطلان ، لا معنى للتشاغل بإبطاله والإكثار في رده ، لأن المشكك فيما يحصل من العلم عند الإخبار كالمشكك فيما يحصل عند المشاهدة وغيرها من ضروب الإدراكات من السوفسطائية ( 1 ) ، وأصحاب العنود ، ومدخل الشبهات في هذا كمدخل الشبهات في ذلك ، لأن نفوسنا تسكن إلى وجود البلدان

هامش
( 1 ) في الأصل : الإدراك . .
[ 1 ] أو السمنية وهي من مذاهب الهند البائدة ، وبناء على رواية ابن النديم في الفهرست فإنه كان لهم نبي يسمى بوداسف ، وقد انتشرت هذه الديانة في الهند وما وراء النهر وخراسان إلى أن ظهر زرادشت ( نبي المجوس ) فزالت السمنية عن هذه البلاد كلها وبقيت لها شرذمة قليلة . ومن عقائد السمنية : القول بالتناسخ ، وقدم العالم ، وإبطال النّظر والاستدلال ، وزعموا أنه لا معلوم إلا من جهة الحواس الخمس ، وأنكر أكثرهم المعاد والبعث ، وكانوا يعتقدون بأن ( أعظم الأمور التي لا تحل ولا يسع الإنسان أن يعتقدها ولا يفعلها قول لا في الأمور كلها ) . انظر : تحقيق ماللهند للبيروني : 19 ، الفهرست : 408 . [ 2 ] وهم الذين يعتقدون بأنه لا محسوس ولا معقول في العالم الخارجي ، وما هو محسوس ومعقول فهو من نتاج الوهم والخيال .