[ المسالك التي اقتضاه أصولهم ، ولم يصنف أحد من أصحابنا في هذا
المعنى ، إلا ما ذكره شيخنا أبو عبد الله ( 1 ) رحمه الله في المختصر ]
شرح
أو متعلقاته إلى رد المخالف ، إما بتقرير واف يظهر به على المنصف اللبيب
بطلان المخالف . وإما ينقله بقيل ، والتصريح بما يرد عليه .
هذا مع أن الحق الصريح في الأصولين ، والفقه ، والتفسير ، انما هو
في الكتب الموثوق بها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام .
فمن وفقه الله تعالى لحسن ملازمتها ، لا عبرة له كثيرا بغيرها من الكتب .
ولكني أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ، وأعوذ بالله من التورط في الجدال
والمراء لغير المغفور في الدين ، والاحتجاج فيه بما لا يطابق كلام أهل الذكر
الأئمة من أهل البيت عليهم السلام .
فقد روي في الكافي ، في باب النهي عن الكلام في الكيفية ( 2 ) ، عن أبي
هامش
( 1 ) هو الشيخ المتقدم الوحيد ، أبو عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان بن عبد
السلام بن جابر بن نعمان بن سعيد العربي ، العكبري ، البغدادي ، الملقب ب ( الشيخ
المفيد ) ، والمعروف ب ( ابن المعلم ) . كان من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم ، وأستاذهم .
وكل من تأخر عنه استفاد منه . وفضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه والكلام
والرواية . أوثق أهل زمانه وأعلمهم . انتهت رئاسة الإمامية إليه في وقته .
خرجت له من صاحب الامر صلوات الله عليه وعلى آبائه كتب ثلاث ، في كل
سنة كتابا ، كان نسخة عنوان الكتاب : للأخ السديد ، والولي الرشيد ، الشيخ المفيد
أبي عبد الله ، محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه .
كان مولده الشريف يوم الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة ست وثلاثين وقيل :
ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وتوفى رحمه الله ، ليلة الجمعة ، لثلاث خلون من شهر رمضان
سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 92 حديث 4 .