تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
[ أبوابه على سبيل الايجاز والاختصار . على ما تقتضيه مذاهبنا ، وتوجبه أصولنا فان من صنف في هذا الباب سلك كل قوم منهم ]
شرح
للمختصر الحاجبي ( 1 ) ، أسد تحريرا بل أتقن حجة من كتب أصحابنا . واني كنت برهة من الزمان مشغولا بقرائته ، وبرهة أخرى مشغوفا بمدارسته وترويجه ، بالتكلفات كما هو عادة المدرسين ، في دفع الاشكالات المتوجهة على الكتب المقروءة عليهم ، وكان توجه الاخوان إليه باعثا على رواج كثير من أباطيل النواصب وبرهانهم . حتى صار ذلك قادحا في ايمان بعض من ضعفاء العقول ، بحيث لا يشعر ، وكبرهان النواصب على صدق مقالاتهم . ثم تنبهت ، فرأيت أن صرف طلب العلم من أصحابنا وفقنا الله تعالى وإياهم للتقوى ، عن مثل هذه الطريقة من أكرم المثوبات . فعلقت هذه الحواشي على كتاب العدة في أصول الفقه ، لشيخ الطائفة الإمامية محمد بن الحسن الطوسي ، جزاه الله تعالى جزاء السابقين ، وبسطت بعض الحواشي بحيث يصلح لان يجعل رسالة مفردة ، ولا سيما الحاشية الأولى ( 2 ) . افصاحاً عن بعض سر وجوب الائتمام بأهل البيت عليهم السلام ، وافضاحاً لمن لم يصف آثارهم عليهم السلام كائنا من كان . وقصدت في أكثر المباحث التي يقع الخلاف فيها بينه وبين المختصر
هامش
( 1 ) منتهى السوؤل والأمل ، لجمال الدين ، عثمان بن عمر ، المعروف بابن الحاجب المالكي . المتوفى سنة 646 ه‍ . صنفه أولا ، ثم اختصره ، وهو المعروف اليوم ب ( مختصر ابن الحاجب ، أو مختصر المنتهى ) . وشرحه ، عضد الدين ، عبد الرحمان بن أحمد الإيجي . المتوفى سنة 756 ه‍ . ( 2 ) لعل المراد بالحاشية الأولى ، هي الحاشية التي ذكرناها في ذيل هذه المقدمة لأنها أوسع الحواشي التي عثرنا عليها لحد الان .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 4 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف