[ أبوابه على سبيل الايجاز والاختصار . على ما تقتضيه مذاهبنا ، وتوجبه أصولنا فان من صنف في هذا الباب سلك كل قوم منهم ]
شرح
للمختصر الحاجبي ( 1 ) ، أسد تحريرا بل أتقن حجة من كتب أصحابنا .
واني كنت برهة من الزمان مشغولا بقرائته ، وبرهة أخرى مشغوفا بمدارسته
وترويجه ، بالتكلفات كما هو عادة المدرسين ، في دفع الاشكالات المتوجهة
على الكتب المقروءة عليهم ، وكان توجه الاخوان إليه باعثا على رواج كثير
من أباطيل النواصب وبرهانهم . حتى صار ذلك قادحا في ايمان بعض من
ضعفاء العقول ، بحيث لا يشعر ، وكبرهان النواصب على صدق مقالاتهم .
ثم تنبهت ، فرأيت أن صرف طلب العلم من أصحابنا وفقنا الله تعالى
وإياهم للتقوى ، عن مثل هذه الطريقة من أكرم المثوبات . فعلقت هذه الحواشي
على كتاب العدة في أصول الفقه ، لشيخ الطائفة الإمامية محمد بن الحسن
الطوسي ، جزاه الله تعالى جزاء السابقين ، وبسطت بعض الحواشي بحيث
يصلح لان يجعل رسالة مفردة ، ولا سيما الحاشية الأولى ( 2 ) . افصاحاً عن
بعض سر وجوب الائتمام بأهل البيت عليهم السلام ، وافضاحاً لمن لم يصف آثارهم
عليهم السلام كائنا من كان .
وقصدت في أكثر المباحث التي يقع الخلاف فيها بينه وبين المختصر
هامش
( 1 ) منتهى السوؤل والأمل ، لجمال الدين ، عثمان بن عمر ، المعروف بابن الحاجب
المالكي . المتوفى سنة 646 ه . صنفه أولا ، ثم اختصره ، وهو المعروف اليوم ب
( مختصر ابن الحاجب ، أو مختصر المنتهى ) .
وشرحه ، عضد الدين ، عبد الرحمان بن أحمد الإيجي . المتوفى سنة 756 ه .
( 2 ) لعل المراد بالحاشية الأولى ، هي الحاشية التي ذكرناها في ذيل هذه المقدمة
لأنها أوسع الحواشي التي عثرنا عليها لحد الان .