[ كان يكون من عمل بخبر عنده انه صحيح يكون مخالفه مخطئا مرتكبا
للقبيح { 1 } يستحق التفسيق بذلك وفي تركهم ذلك والعدول عنه
دليل على جواز العمل بما عملوا به من الاخبار .
فان تجاسر متجاسر إلى أن يقول : كل مسألة مما اختلفوا فيه
عليه دليل قاطع ، ومن خالفه مخطئ فاسق ! يلزمه أن يفسق الطائفة
بأجمعها ! ويضلل الشيوخ المتقدمين كلهم ! فإنه لا يمكن أن يدعى
على أحد موافقته في جميع أحكام الشرع ، ومن بلغ إلى هذا الحد
لا يحسن مكالمته ، ويجب التغافل عنه بالسكوت . وان امتنع من
تفسيقهم وتضليلهم ، فلا يمكنه الا أن العمل بما عملوا به كان حسنا
جائزا خاصه
وعلى أصولنا { 2 } ان كل خطأ وقبيح { 3 } كبير فيمكن أن ]
شرح
{ 1 } قوله ( مرتكبا للقبيح ) لأنه مخالف للقاطع على هذا الفرض .
{ 2 } قوله ( خاصة وعلى أصولنا الخ ) إشارة إلى أنه على أصول المعتزلة
أيضا لا يمكن أن يقال إن خطأهم منخبط لأنه وان كان صغيرا يصير مع الاصرار
كبيرا عندهم ، ولا شك ان الاصرار فيما نحن فيه متحقق .
{ 3 } قوله ( ان كل خطأ وقبيح الخ ) قال الطبرسي في تفسير سورة النساء
في قوله تعالى : " ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم
مدخلا كريما " ( 2 ) قال أصحابنا رضي الله عنهم المعاصي كلها كبيرة من حيث
هامش
( 4 ) النساء : 31 .