تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
[ وكانوا في ذلك بين طائفتين ، طائفة تعمل بهذه الاخبار ، والأخرى لا تنكر عليهم فلولا ان العمل بها كان صحيحا جائزا والا كانوا { 1 } قد أجمعوا على الخطأ وذلك لا يجوز . والاستدلال بهذه الطريقة لا يصح من وجوه . أحدها : ان هذه الأخبار التي رووها { 2 } كلها أخبار آحاد ، والطريق إلى أنهم عملوا بها أيضا أخبار آحاد ، لأنها لو كانت متواترة لكانت توجب العلم الضروري عندهم ونحن لا نعلم ضرورة أن الصحابة عملت بأخبار الآحاد ، فإذا لا يصح الاعتماد على هذه الأخبار ، لان المعتمد عليها يكون أوجب العمل بخبر الواحد وذلك لا يجوز . { 3 }
شرح
أشيم الضبابي ( 4 ) من دية زوجها . كذا في جامع الأصول لابن الأثير ( 5 ) . { 1 } قوله ( والا كانوا ) فيه تكرار معنى الشرط في النفي كما هو عادة المصنف رحمه الله . { 2 } قوله ( هذه الأخبار التي رووها ) أي ما روي من عمل عمر بما ذكر ويحتمل أن يراد بهذه الاخبار ، خبر حمل ، وخبر الضحاك ، وخبر عبد الرحمن قوله ( والطريق إلى انهم عملوا ) أي إلى أن الطائفة من الأصحاب عملوا بها . { 3 } قوله ( وذلك لا يجوز ) لاشتماله على الدور .
هامش
( 4 ) أشيم بوزن أحمد الضبابي . بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى قتل في عهد النبي صلى الله عليه وآله مسلما . ( 5 ) جامع الأصول 5 : 179 و 180 .