[ وكانوا في ذلك بين طائفتين ، طائفة تعمل بهذه الاخبار ،
والأخرى لا تنكر عليهم فلولا ان العمل بها كان صحيحا جائزا والا
كانوا { 1 } قد أجمعوا على الخطأ وذلك لا يجوز .
والاستدلال بهذه الطريقة لا يصح من وجوه .
أحدها : ان هذه الأخبار التي رووها { 2 } كلها أخبار آحاد ، والطريق
إلى أنهم عملوا بها أيضا أخبار آحاد ، لأنها لو كانت متواترة لكانت
توجب العلم الضروري عندهم ونحن لا نعلم ضرورة أن الصحابة
عملت بأخبار الآحاد ، فإذا لا يصح الاعتماد على هذه الأخبار ، لان
المعتمد عليها يكون أوجب العمل بخبر الواحد وذلك لا يجوز . { 3 }
شرح
أشيم الضبابي ( 4 ) من دية زوجها . كذا في جامع الأصول لابن الأثير ( 5 ) .
{ 1 } قوله ( والا كانوا ) فيه تكرار معنى الشرط في النفي كما هو عادة
المصنف رحمه الله .
{ 2 } قوله ( هذه الأخبار التي رووها ) أي ما روي من عمل عمر بما ذكر
ويحتمل أن يراد بهذه الاخبار ، خبر حمل ، وخبر الضحاك ، وخبر عبد الرحمن
قوله ( والطريق إلى انهم عملوا ) أي إلى أن الطائفة من الأصحاب عملوا بها .
{ 3 } قوله ( وذلك لا يجوز ) لاشتماله على الدور .
هامش
( 4 ) أشيم بوزن أحمد الضبابي . بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف
أخرى قتل في عهد النبي صلى الله عليه وآله مسلما .
( 5 ) جامع الأصول 5 : 179 و 180 .