تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
[ وليس لاحد أن يقول : ان ما يتعلق بالدين إذا لم يقم به الحجة وجب القطع على كذبه كما نعلم { 1 } كذب المدعى للنبوة إذا لم يظهر عليه المعجز ، وذلك أنه لا يمتنع أن يتعبد { 2 } بالخبر وان لم تقم به الحجة كما تعبد بالشهادات { 4 } وان لم تعلم صحتها . ولا يجوز أن يتعبد { 4 } بتصديق نبي ولا علم له ، أو بتصديق كذاب ، فلذلك كذبنا المدعي للنبوة إذا لم يكن له معجزة . وغاية ما في هذا ألا يجب العمل به وليس إذا لم يجب العمل به وجب القطع على كذبه ، بل ينبغي أن يتوقف فيه إلى أن يدل دليل عقلي أو شرعي على كذبه أو كذب بعضه . ]
شرح
{ 1 } قوله ( وجب القطع على كذبه كما نعلم الخ ) ظاهره انه ادعى البداهة وذكر له نظيرا ، لأنه قاسه به . { 2 } قوله ( لا يمتنع أن يتعبد ) هذا منع لما ادعى بداهته ، وانما ذكر في السند جواز التعبد مع أنه غير محتاج إليه استظهارا ، ولذا تنزل عنه بقوله ( وغاية ما في هذا الخ ) وسيجئ الكلام في جواز التعبد به . { 3 } قوله ( كما تعبد بالشهادات الخ ) سيجئ الفرق بين التعبد بالخبر وبين التعبد بالشهادات . { 4 } قوله ( ولا يجوز ان يتعبد ) تسليم للبداهة في النظير ، وسكوت عن بيان الفرق اعتمادا على ما سيجئ من الفرق بين ما طريقه العلم ، وبين ما طريقه العمل ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 278 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف