[ إذا كان عالما بها ، أو متمكنا من العلم بها ، { 1 } ]
شرح
ضروب عندنا منها : ما يستحق بتركه العقاب ، ومنها ما يكون الأولى فعله ولا
يستحق الاخلال به العقاب وان كان يستحق به ضرب من اللوم والعتب
( انتهى ) ( 2 ) .
وأيضا سيحكم المصنف بعد إعادة هذا المبحث في ( فصل في ذكر في
أحكام الافعال ) بأنه لا يجوز ان يقع شئ من القبح من الأنبياء والرسل والأئمة
الحافظين للشرع ، ولا يصح هذا الا إذا خص القبيح بالقبيح الشرعي ، وجعل
الكلام فيه لما مر من وقوع العتب على الأنبياء عليهم السلام .
وأيضا لا يتحقق فيها المباح كما مر برهانه في الفصل الأول عند قول المصنف
( الخطاب أو ما كان طريقا الخ ) وفيه : ان مذهب المصنف تحقق المباح فيها ،
كما مر هناك مع ما فيه . والمتبادر لغة من فعل المكلف ما كان المكلف موجدا
له ، سواء كان اختياريا ، أو ايجابيا محضا ، أو ايجابيا شبيها بالاختياري .
كفعل أحدنا للداعي الموجب ، بكسر الجيم ، واطلاق الفعل على نحو الموت
أو نحو مات في ( مات زيد ) مجرد اصطلاح من النحويين ، ولا ينافي ذلك
كون الاسناد في ( مات زيد ) حقيقة لغة .
ولو خص الفعل بما كان مقدورا كما ذكره المصنف في ( فصل في ذكر
جملة من أحكام الافعال ) كان ذكر الشروط الثلاثة لغوا ، ويظهر بذلك انه ليس
المقصود بإضافة الافعال إلى المكلف ، أفعاله من حيث أنه مكلف .
{ 1 } قوله ( إذا كان عالما بها ، أو متمكنا من العلم بها ) أي بجهاتها التي تعلم بها
الاحكام الواصلية . واعلم أن ظاهر كلام المصنف هنا عدم تمييزه بين الاحكام
هامش
( 2 ) التهذيب 2 : 41 ، آخر حديث ( 132 ) .