[ ألا ترى ان الجماعة إذا نظرت في الدليل من الوجه الذي
يدل ، حصل لجميعهم العلم ، ولم يحصل لبعضهم دون بعض ، وليس
كذلك الظن . فصل
في ذكر أقسام افعال المكلف { 1 }
أفعال المكلف { 2 } ]
شرح
{ 1 } وقوله قدس سره ( فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف ) سيكرر هذا
الفصل لطول العهد عند الاحتياج إليه ، في الكلام في الافعال في ( فصل في
ذكر جملة من أحكام الافعال ) ثم بعضه في ( الكلام في الحظر والإباحة ) وكان
ذكره هنا في المبادئ أي حادث بعد ذكره ثمة كما مر .
{ 2 } قوله ( أفعال المكلف ) هذا يشعر بأن المقصود بيان أقسام الحكم الشرعي
دون العقلي ، وحينئذ يراد بالمدح والذم ما يساوق الثواب والعقاب الأخرويين
فإنه لا تخصيص للحكم العقلي بفعل المكلف لجريانه في أفعال الصبيان المراهقين
ونحوهم . اللهم الا أن يقال التكليف شامل للتكليف العقلي أيضا . ويؤيده أنه
أخذ المصنف في حد القبيح في ( فصل في ذكر جملة من أحكام الافعال )
استحقاق الذم من العقلاء بل اكتفى به ثمة ، وفيه أنه مع كونه تكلفا يخدشه ،
ان الظاهر من العبارة حينئذ ، ولا سيما من اكتفائه ثمة ، تساوي النظاير في
الاقسام ، وليس كذلك ، لان الواجب العقلي قد لا يكون واجبا شرعيا .
قال المصنف في آخر مبحث الوقت من تهذيب الأحكام : الوجوب على