طالب ( عليه السلام ) خاليا ( 1 ) . فقلت : يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء
وقال : لا يظهر القائم حتى يكون أمور الصبيان ، وتضيع حقوق الرحمن ، ويتغنى
بالقرآن ، فإذا قتلت ملوك بني العباس أولي العمى والالتباس ، أصحاب الرمي
عن الأقواس بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة هناك يقوم القائم من ولد
الحسين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
127 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا اختلف رمحات بالشام ، فهو آية من
آيات الله . قيل : ثم ماذا ؟ ( 3 ) قال : ثم رجفة تكون بالشام ، تهلك فيها مائة ألف
يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين .
فإذا كان كذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين ( 4 ) الشهب ، والرايات الصفر
تقبل من المغرب حتى تحل بالشام ، فإذا كان كذلك فانتظروا خسفا بقرية من قرى
الشام ، يقال لها ( 5 ) : خرشنا ، فإذا كان ذلك فانتظروا ابن آكلة الأكباد بالوادي
اليابس ( 6 ) . ثم تظلكم فتنة مظلمة عمياء منكشفة لا يغبو منها إلا النومة ، قيل : وما
النومة ؟ قال : الذي لا يعرف الناس ما في نفسه .
128 - قال الصادق ( عليه السلام ) : لا يخرج القائم ( عليه السلام ) إلا في وتر من السنين تسع
هامش
( 1 ) يقال : خلا بفلان وإليه ومعه ، سأله أن يجتمع به في خلوة ، ففعل ، فالمراد
أني أتيته ونحن في خلوة .
( 2 ) عنه البحار 52 / 275 ، برقم : 168 .
( 3 ) في البحار : مه .
( 4 ) البرذون ضرب من الدواب ، دون الخيل وأقدر من الحمر ، يقع على الذكر
والأنثى ، وربما قيل في الأنثى البرذونة والجمع براذين .
( 5 ) في الأصل : له .
( 6 ) إلى هنا البحار 52 / 216 برقم : 73 عن كتاب الغيبة للشيخ ص 277 - 278 .