120 - وعن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد ( عليه السلام ) بعث إلى نسائه
وقال : هذه عقيقة ابني محمد . وكذا أخبر حمزة بن الفتح .
121 - وأما الذين شاهدوه فكثير ، منهم أبو هارون . وحدث معاوية بن
حكيم . ومحمد بن أيوب بن نوح . ومحمد بن عثمان العمري ، قالوا : عرض
علينا أبو محمد ( عليه السلام ) ابنه ، وكنا في منزلة أربعين رجلا ، فقال : هذا إمامكم بعدي
وخليفتي عليكم .
ويعقوب بن منقوش وأبو نصر ظريف ورآه البلالي . والعطار والعاصمي
ومحمد بن إبراهيم بن مهزيار وأحمد بن إسحاق القمي ومحمد بن صالح
الهمداني والسايي والأسدي . والقاسم بن العلاء وغير هؤلاء ممن لو استقصينا
عددهم لطال الكتاب ( 1 ) .
وأما السبب الذي من أجله حصلت الغيبة : فقد ذكره الفضلاء من الإمامية
أن ذلك هو الخوف على نفسه ، والحال في ذلك كحال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين استتر
تارة في الشعب ، وأخرى في الغار .
والأولى اعتقاد أنه لا بد في ذلك من مصلحة ، وإن كنا لا نطلع عليها .
وأما استبعاد الخصم بقاءه ( عليه السلام ) هذه المدة المتطاولة ، فإن ذلك ينشأ من ضعف
البصيرة ، وإلا كيف يقال ذلك مع العلم بقدرة الله تعالى ، وقيام الدلالة على إمكان
فعل الكرامات للأولياء .
غاية ما في الباب أن يقال : هو خرق للعادة ونحن نمنع ذلك ، وهذا ممنوع
ثم مع تسليمه فإنه يجوز أن يكون ذلك معجزا له ( عليه السلام ) .
ثم اعلم أن تطاول الاعمار أضعاف عن القائم ( عليه السلام ) وقع وقوعا دائما ، حتى
حصل ذلك لجماعة من الملوك والجبابرة ، وذلك مما جرت به العوائد ، فإن القرآن
هامش
( 1 ) راجع كمال الدين ص 442 - 443 .