أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ ، حتى يكون آية له ، ثم ينشر راية رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) .
125 - قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسيل
السهلة على فرس محجل ( 2 ) له شمراخ ( 3 ) يزهر ، يدعو ويقول في دعائه :
لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، اللهم
معز كل مؤمن وحيد ومذل كل جبار عنيد ، أنت كنفي حين تعييني المذاهب
وتضيق علي الأرض بما رحبت .
اللهم خلقتني وكنت غنيا عن خلقي ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين
يا منشر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خص نفسه
بشموخ الرفعة ، فأولياؤه بعزة يتعززون ، يا من وضعت له الملوك نير ( 4 ) المذلة
على أعناقهم ( 5 ) فهم من سطوته خائفون . أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك
فكل لك مذعنون .
أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي أمري ، وتعجل لي
في الفرج ، وتكفيني وتعافيني وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة
إنك على كل شئ قدير ( 6 ) .
126 - قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) عنه البحار 52 / 391 ، برقم : 214 .
( 2 ) التحجيل : بياض في قوائم الفرس .
( 3 ) الشمراخ : غرة الفرس إذا دقت وسالت وجللت الخيشوم .
( 4 ) النير : الخشبة المعترضة في عنقي الثورين بأداتها .
( 5 ) في الأصل : أعناقها .
( 6 ) عنه البحار 52 / 391 - 392 ، و 94 / 365 - 366 ، برقم : 2 .