المجيد نطق في طرف الصلحاء أن نوحا عاش زيادة على ألف سنة إلا خمسين
عاما ، وفي التواريخ عن غير الصلحاء ، مثل شداد بن عاد بن ارم ، أنه عاش
تسعمائة سنة .
ومن المعلوم عند المسلمين كافة وجود الخضر ( عليه السلام ) وعمره أضعاف عمر القائم
( عليه السلام ) ، والنقل بعمر الخضر ( عليه السلام ) من المخالف والموافق أكثر من
أن يوصف .
122 - من كتاب الدر : وليس ببدع ولا مستغرب بامتداد عمر بعض عباد الله
الصالحين ، ولا امتداد عمره ، فقد مد الله تعالى في أعمار كثير من خلقه من أصفيائه
وأوليائه ، ومن مطروديه وأعدائه . فمن الأوصياء عيسى ( عليه السلام ) والخضر ، ولقمان
ونوح ، وشعيب . ومن الأعداء إبليس ، والدجال وغيرهما كعاد الأولى ، وكل
ذلك لبيان اتساع القدرة الربانية في تمييز بعض خلقه ، فأي مانع من امتداد عمر
القائم الخلف الصالح ( عليه السلام ) إلى أن يظهر ، فيعمل ما حكم الله له به .
123 - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب ، قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير . قلت : والله أن من يصف
هذا الأمر فيهم ( 1 ) لكثير ، قال : لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا
ويستخرج الغربال خلقا كثيرا ( 2 ) .
124 - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كأنني بالقائم عليه السلام على ظهر النجف ، لابس
درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيتقلص عليه ، ثم ينتفض بها فيستدير عليه ، ثم يغشى الدرع
بثوب إستبرق ، ثم يركب فرسا له ، أبلق بين عينيه شمراخ ، ينتفض به ، لا يبقى
هامش
( 1 ) في البحار : منهم .
( 2 ) البحار 5 / 219 ، برقم : 13 عن الكافي ، وفي آخره : ويستخرج من الغربال
خلق كثير .