قال بذلك قال : إن الإمام الآن هو ابن الحسن صلوات الله عليهما .
105 - قال فخر الدين محمد بن الخطيب الرازي في كتاب الأربعين ( 1 ) :
الأمة أجمعت أنه لا بد من وجود إمام في الزمان ، وقد ثبت بالدليل أن خلو الزمان
عن الإمام غير جائز في شرع النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكل من كان من أمته لا بد له من إمام
هذا آخر كلامه .
وثبت من الأخبار المتواترة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ما يتضمن النص
على اسمه ونسبه ووجوده ، ومع ثبوت عصمته يجب أن يحمل أفعاله على الصواب
وإن خفي الوجه ، فلو لا مصلحة مبيحة للاستيتار لما استتر .
106 - روى جابر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن المهدي اسمه اسمي ، وكنيته
كنيتي ، يكون له غيبة تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب ، يملأها عدلا
وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ( 2 ) .
107 - روى الأصبغ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الحادي عشر من ولدي
يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما .
108 - روى جابر قال : دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لأهنئها بمولد الحسن ( عليه السلام ) ، وإذا بيدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : يا سيدة
النساء ما هذه الصحيفة ؟ فقالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي .
قلت لها : ناوليني لأنظر فيها .
قالت : إليك مأذون أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها ، فقرأت فيها عدد الأئمة
الاثنا عشر بأسمائهم ، حتى انتهى إلى أبي القاسم محمد بن الحسن الحجة
هامش
( 1 ) في الأصل : الخمسين .
( 2 ) البحار 51 / 72 ، برقم : 13 عن كمال الدين .