قال : فقلت : فدفعها إليه على أنه كان محجوجا به ؟ فقال : لو كان محجوجا
به لما دفع إليه الوصايا . قلت : فما كان حال آبي ؟ قال : أقر برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وبما جاء به ، ودفع إليه الوصايا ومات آبي من يومه ( 1 ) .
102 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : نزلت هذه الآية في القائم ( عليه السلام )
( ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير
منهم فاسقون ) ( 2 ) ( 3 ) .
103 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( اعلموا أن الله يحيي الأرض
بعد موتها ) ( 4 ) قال : يحييها الله عز وجل بالقائم ( عليه السلام ) بعد موتها ، يعني بموتها كفر
أهلها ، والكافر ميت ( 5 ) .
104 - قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل ( هو الذي أرسل رسوله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( 6 ) فقال : والله
ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم ( عليه السلام ) ، فإذا خرج القائم ( عليه السلام )
لم يبق كافر بالله العظيم ، ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه ، حتى لو كان كافرا
أو مشركا في بطن صخرة ، لقالت : يا مؤمن في بطني كافر ، فانشرني واقتله ( 7 ) .
وقد ثبت أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنه يجب أن يكون معصوما ، وكل من
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 665 ، ح 7 .
( 2 ) سورة الحديد : 16 .
( 3 ) كمال الدين ص 668 ، ح 12 .
( 4 ) سورة الحديد : 17 .
( 5 ) كمال الدين ص 668 ، ح 13 .
( 6 ) سورة التوبة : 33 .
( 7 ) كمال الدين ص 670 ، ح 16 ، وفيه آخر : فاكسرني واقتله .