98 - عن المفضل بن عمر قال : سألت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) عن قول الله
عز وجل ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ) فقال ( عليه السلام ) العصر عصر خروج القائم
( عليه السلام ) ( إن الإنسان لفي خسر ) يعني : أعداءنا ( إلا الذين آمنوا ) يعني :
بآياتنا ( وعملوا الصالحات ) يعني : المواسات الإخوان ( وتواصوا بالحق ) يعني :
بالإمامة ( وتواصوا بالصبر ) في الفترة ( 1 ) .
99 - عن هارون بن خارجة قال : قال لي هارون بن سعد العجلي ( 2 ) : قد مات
إسماعيل الذي كنتم تمدون إليه أعناقكم ، وجعفر شيخ كبير يموت غدا ، أو
بعد غد ، فتبقون بلا إمام ، فلم أدر ما أقول له . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام )
بمقالته .
فقال : هيهات هيهات أبي الله ، والله إن ينقطع هذا الأمر حتى ينقطع الليل
والنهار ، فإذا رأيته فقل له : هذا موسى بن جعفر يكبر ويزوجه فيولد له ، فيكون
خلفا إنشاء الله .
ثم قال : وأجل الفرائض وأعظمها خطرا الإمامة التي هما تؤدي الفرائض
والسنن ، وبها كمل الدين وتمت النعمة ، فالأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذ لا نبي
بعده ، فحملوا ( 3 ) العباد على محجة دينهم ، ويلزموهم سبيل نجاتهم ويجنبوهم
موارد هلكتهم ، ويبينوا لهم فرائض الله ما شذ عن أفهامهم .
ويهدون بكتاب الله عز وجل إلى مراشد أمورهم ، فيكون الدين لهم محفوظا
لا تعترض فيه الشبه ، وفرائض الله بهم مؤداة لا يدخلها خلل ( 4 ) وأحكام الله ماضية لا
هامش
( 1 ) رواه في كمال الدين ص 656 .
( 2 ) في الأصل : البجلي .
( 3 ) في الاكمال : ليحملوا .
( 4 ) في الاكمال : باطل .