ثم نص بالإمامة على الأئمة تمام الاثنا عشر ( عليهم السلام ) .
ثم قال : لأمتي اثنا عشر إمام ضلالة كلهم ضال مضل ، عشرة بني بني أمية
ورجلان من قريش ، وزر جميع الاثنا عشر وما أضلوا في أعناقهما ، ثم سماهما
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسمى العشرة معهما .
قال : فسم لنا ؟
فقلت : فلان وفلان ، وصاحب السلسلة ، وابنه من آل أبي سفيان ، وسبعة من
ولد الحكم بن أبي العاص .
فقال معاوية : لئن كان ما قلت حقا ، لقد هلكت ، وهلكت الثلاثة قبلي
وجميع من تولاهم من هذه الأمة ، ولقد هلك أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المهاجرين
والأنصار والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم .
قلت : فإن الذي قلته والله حق ، سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال معاوية للحسن والحسين وابن عباس : أحق ما يقول ابن جعفر ؟
قال ابن عباس : وكان معاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل
علي ( عليه السلام ) ، أرسل إلى الذين قد سماهم عبد الله ، فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة
ومن معه جميعا ، فشهدوا أن الذي قال ابن جعفر قد سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كما سمعه ابن جعفر .
ثم أقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل وابن أم سلمة
فقال لهم : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟
قالوا : نعم .
فقال معاوية : فإنكم يا بني المطلب تدعون أمرا عظيما ، وتحتجون بحجة
قوية ، وإنكم تضمرون على ما تسترونه ، والناس في غفلة وعمى ، لئن كان ما تقولون
حقا صحيحا ، لقد هلكت الأمة ، ورجعت عن دينها ، وكفرت بربها ، وجحدت
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 47
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٤٧