من قومه ، فدخلوا في الإسلام ، فكان الناس إذا نظروا الحسن قالوا : لقد
أعطى ما لم يعط أحد من الناس ( 1 ) .
61 - قال سليم بن قيس الهلالي : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : قال
لي معاوية : ما أكثر تعظيمك للحسن والحسين ، وما هما بخير منك ، ولا أبوهما
خير من أبيك ، ولولا أن أمهما فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقلت : ما أمك
أسماء بنت عميس بدون منها .
قال : فغضبت من مقالته وأخذني ما لا أملك معه نفسي ، فقلت له : إنك
لقليل المعرفة بهما وبأبيهما وأمهما ، والله لهما خير مني ، وأبوهما خير من أبي
وأمهما خير من أمي . ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول فيهما وفي أبيهما
وأنا غلام فحفظته منه ووعيته ، وليس في المجلس غير الحسن والحسين ( عليهما
السلام ) وأنا وابن عباس وأخوه الفضل رضي الله عنهم .
فقال معاوية : هات ما سمعت ، فوالله ما أنت بكذاب .
قلت له : إنه أعظم مما في نفسك .
قال : ولئن كان أعظم من أحد وحراء فآته ما لم يكن أحد من أهل الشام
فأذكره ، أما إذا قتل الله طاغيتكم وفرق جمعكم وصار الأمر إلى أهله ، ما نبالي
ما قلتم ، ولا يضرنا ادعيتم .
قلت : معت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم
فمن كنت أولى به من نفسه ، فأنت يا أخي أولى به من نفسه ، وعلي بين يديه
في البيت والحسن والحسين وعمرو بن أم سلمة وأسامة بن زيد وفي البيت
فاطمة وأم أيمن وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام ، وضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على عضدي علي وأعادها ثلاثا .
هامش
( 1 ) عنه البحار 43 / 333 - 336 ، برقم : 6 .