قال : ودخل يوما على المأمون ، فتكلم فأحسن ، فقال له المأمون : والله
إنك لتقول فتحسن ، وتشهد فترين ، وتغيب فتؤمن .
قال : وجاء يوما إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ، ثم أطرق ، فقال
له العباس : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأما
النظر الشزر والاطراق والقزة فلا أدري ما هو ، فخجل الحاجب ، فأنشد :
وما عن رضا كان الحمار مطيتي * ولكن من يمشي سيرضى بما ركب
وكان للعباس هذا إخوة علماء فضلاء : محمد ، وعبيد الله ، والفضل ، وحمزة
وكلهم بنو الحسن بن عبيد الله بن العباس ( 1 ) .
24 - ذكر أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري في كتاب الإستيعاب : أن
مولانا أمير المؤمنين علي أبي طالب صلوات الله عليه وآله كان أصغر ولد أبي طالب
كان أصغر من جعفر بعشر سنين ، وجعفر أصغر من عقيل بعشر سنين ، وعقيل أصغر
من طالب بعشر سنين ( 2 ) .
25 - وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وحباب وجابر وأبي سعيد الخدري
وزيد بن الأرقم أنه ( عليه السلام ) أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره .
26 - وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وآله خديجة ،
ومن الرجال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو قول ابن شهاب .
27 - وروى عكرمة : عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد من
الناس غيره ، هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الذي كان
لواؤه معه في كل زحف ، وهو الذي صبر معه يوم فر غيره عنه ، وهو الذي غسله
وأدخله قبره .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 54 - 56 ، وعنه البحار 49 / 233 .
( 2 ) إلى هنا عنه البحار 42 / 110 .