87 - قال أبو حنيفة لشيطان الطاق بحضرة المهدي لما توفي الصادق ( عليه السلام ) :
قد مات إمامك ، فقال له الطاق : أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم
فضحك المهدي وأمر له بعشرة ألف درهم ( 1 ) .
88 - والكتاب المذكور بحذف الإسناد عن الربيع صاحب المنصور
قال : لما استوت الخلافة له قال : يا ربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به
ثم قال بعد ساعة : ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد ، فوالله لتأتيني
به وإلا قتلتك ، فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت : يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين
فقام معي ، فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه .
ثم دخل فسلم عليه فلم يرد عليه ووقف فلم يجلسه ، ثم رفع رأسه فقال : يا جعفر
أنت ألببت علي وكثرت ، فقد حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به .
فقال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : وحدثني أبي عن عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش : ألا فليقم كل من أجره علي ، فلا يقوم
إلا من عفى عن أخيه . فما زال يقول حتى سكن ما به ولان له .
فقال : اجلس أبا عبد الله ارتفع أبا عبد الله ، ثم دعا بمدهن من غالية فجعل
يغلفه بيده ، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين .
ثم قال : انصرف أبا عبد الله في حفظ الله ، وقال لي : يا ربيع اتبع أبا عبد الله
جائزته وأضعفها له .
قال : فخرجت فقلت : أبا عبد الله أتعلم محبتي لك ؟ قال : نعم يا ربيع أنت
منا ، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : مولى القوم من أنفسهم
فأنت منا .
هامش
( 1 ) البحار 47 / 400 عن الاحتجاج .