منصور مثله ، وأنا أقول مثله ( 1 ) .
89 - قال صفوان الجمال : كنت بالحيرة مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ أقبل
إليه الربيع . وقال : أجب أمير المؤمنين ، فلم يلبث أن عاد ، فقلت : لقد أسرعت
الانصراف ، قال : إنه سألني عن شئ ، فاسأل الربيع عنه .
قال صفوان : وكان بيني وبين الربيع لطف ، فخرجت إلى الربيع وسألته
فقال أخبرك بالعجب ، إن الأعراب خرجوا يجتنون الكماة ، فأصابوا في البر
خلقا ملقى ، فأتوني به ، فأدخلته على الخليفة .
فلما رآه قال : نحه وادع جعفرا ، فدعوته فقال : أخبرني عن الهواء ما فيه ؟
قال : في الهواء موج مكفوف . قال : ففيه سكان ؟ نعم . قال : وما سكانه ؟
قال : خلق أبدانهم أبدان الحيتان ، ورؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم أعرفة
كأعرفة الديك ، ونغائغ كنغائغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان ، أشد
بياضا من الفضة المجلوة .
فقال لي الخليفة : هلم الطشت ، فجئت بها وفيها ذلك الخلق ، وإذا هو
والله كما وصفه جعفر ف . لما خرج قال المنصور : يا ربيع هذا الشجى المعترض
في حلقي من أعلم الناس ( 2 ) .
90 - قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - حين سئل عن كنز الغلامين اليتيمين وصلاح
أبيهما - فقال ( عليه السلام ) : كان أبوهما صالحا دونه سيفه ( 3 ) . أبا ، فحفظ الغلامان فصلاح
هامش
( 1 ) عنه البحار 94 / 315 - 316 ، ثم قال العلامة المجلسي أقول : وهذا الدعاء
من الأدعية الجليلة العظيمة الشأن ، ولكن الروايات في ألفاظها وفقراتها مختلفة جدا ، ثم
قال : وفي بعضها كما حكيناه من كتاب العدد القوية المشار إليه .
( 2 ) البحار 47 / 170 ، برقم : 14 عن الخرائج ، وكشف الغمة .
( 3 ) كذا في الأصل .