قلت : يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد ، وسمعت ما لم نسمع وقد دخلت عليه
ورأيتك تحرك شفتيك الدخول عليه . قال : نعم دعاء كنت أدعو به .
فقلت : أدعاء كنت تلقيته عند الدخول أو شئ تأثره عن آبائك الطيبين ؟
فقال : بل حدثني أبي عن أبيه عن جده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا حزنه أمر دعا بهذا
الدعاء . ويقال له دعاء الفرج ، وهو :
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام . واكنفني بركنك الذي لا يرام وارحمني
بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي . فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك
بها شكري . وكم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري . فيا من قل عند نعمته شكري
فلم يحرمني . ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني . ويا من رآني على الخطايا
فلم يفضحني ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد .
اللهم أعني على ديني بالدنيا . وعلى آخرتي بالتقوى . واحفظني فيما غبت
عنه . ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته . يأمن لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة
هب لي ما لا ينقصك . واغفر ما لا يضرك . إنك رب وهاب . أسألك فرجا قريبا .
وصبرا جميلا ورزقا واسعا . والعافية من جميع البلاء وشكر العافية .
وفي رواية : وأسألك الغني تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الشكر
على العافية ، وأسألك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال الربيع : فكتبته من جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في رقعة ، فها هو ذا في جيبي .
وقال موسى بن سهل : كتبته من الربيع ، وها هو في جيبي . وقال محمد بن هارون :
كتبته من العبسي وها هو جيبي . وقال علي بن أحمد المحتسب : كتبته من
محمد بن هارون ، وها هو في جيبي . وقال علي بن الحسن : كتبته من المحتسب
وها هو في جيبي ، وقال السلمي مثله ، وقال أبو صالح مثله ، وقال الحافظ أبو
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 157
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص١٥٧