ينام معي في فراشي ، فأفقده من فراشه ، فإذا قمت لأطلبه بادرني من فراشه
فيقول : ها أنا يا عم ارجع إلى مكانك .
ولقد رأيت ذئبا يوما قد جاءه وشمه وبصبص حوله ، ثم ربض بين يديه
ثم انصرف عنه .
ولقد دخل ليلا البيت ، فأضاء ما حوله ، ولم أر منه نجوا قط ، ولا رأيته يضحك
في غير موضع الضحك ، ولا وقف مع صبيان في لعب ، ولا التفت إليهم ، وكان
الوحدة أحب إليه والتواضع .
ولقد كنت أرى أحيانا رجلا أحسن الناس وجها يجئ حتى يمسح على
رأسه ويدعو له ثم يغيب
ولقد رأيت رؤيا في أمره رأيتها قط ، رأيته وكأن الدنيا قد سبقت إليه
وجميع الناس يذكرونه ، ورأيته وقد رفع فوق الناس كلهم ، وهو يدخل في السماء
ولقد غاب عني يوما ، فذهبت في طلبه ، فإذا أنا به يجئ ومعه رجل لم أر
مثله قط . فقلت له : يا بني أليس قد نهيتك أن تفارقني ؟ فقال الرجل : إذا فارقك
كنت أنا معه أحفظه فلم أر منه في كل يوم إلا ما أحب حتى شب ، وخرج يدعو
إلى الدين ( 1 ) .
* ( نبذة من أحوال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
62 - في كتاب المناقب : ولد مولانا جعفر محمد الصادق ( عليهم السلام ) بالمدينة
يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، ويقال يوم الاثنين لثلاث عشر ليلة بقيت من شهر
ربيع الأول ، سنة ثلاث وثمانين وقالوا : سنة ست وثمانين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار 15 / 360 - 361 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 4 / 279 - 280 .