خضم الإبل نبتة الربيع . . . " ( 1 ) .
* أقول : الخطبة الشقشقية عليها نور الإمامة وألفاظها تنبئ أنها من معدن الوحي
والتنزيل تقبلها العامة والخاصة في كتبهم :
- قال مصدق : وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل ، فقلت له : أتقول انها منحولة ؟
فقال : لا والله ، واني لأعلم انها كلامه ، كما أعلم انك مصدق .
فقلت له : ان كثيرا من الناس يقولون انها من كلام الرضي رحمه الله تعالى .
فقال : أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب ! قد وقفنا على رسائل الرضي
وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور ، وما يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر .
ثم قال : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي
سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها ، وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل
الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي ( 2 ) .
- وقال ابن أبي الحديد : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي
القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي
بمدة طويلة .
ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية ، وهو الكتاب
المشهور المعروف بكتاب الانصاف ، وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم
البلخي رحمه الله تعالى ، ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي رحمه الله تعالى
موجودا ( 3 ) .
هذه جملة من تصريحات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكلها من كتب القوم .
ولأصحابنا تصريحات أخرى أغمضنا عن ذكرها ( 4 ) .
هامش
1 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 151 - 162 - 184 - 197 الخطبة الثالثة .
2 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 205 شرح الخطبة الشقشقية .
3 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 205 - 206 .
4 - راجع روضة الكافي : 8 / 23 ، وبناء المقالة الفاطمة : 429 - 431 ، والاحتجاج : 1 / 73 إلى 82 ، وشرح
الأخبار : 1 / 372 ، وجواهر المطالب : 1 / 360 - 361 .