تصريح فاطمة بنت محمد ( عليها السلام ) :
كانت فاطمة بنت محمد المدافع الأول عن نبوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم عن خلافته التي
قضى عمره الشريف في تبليغ الاسلام وبالخلافة يحفظ الاسلام ، فكانت صلوات الله عليها
تخرج مع علي ( عليه السلام ) تدعو لنصرته ( 1 ) .
وقد أبرزت ذلك بقولها في مواقف عدة من ذلك ما قالته صلوات الله عليها في خطبتها
في مجلس أبي بكر بعد وفاة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) جاء فيها :
" . . . حتى إذا اختار الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) دار أنبيائه ظهرت حسكة النفاق وسمل جلباب الدين
ونطق كاظم الغاوين ، ونبع خامل الآفلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، واطلع
الشيطان رأسه صارخا بكم فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة ملاحظين ، ثم
استنهضكم ، فوجدكم خفافا وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم وأوردتم ( 2 )
غير شربكم ، هذا والعهد قريب ؟ ! والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بماذا زعمتم : خوف
الفتنة ؟
ألا في الفتنة سقطوا . . . " ( 3 ) .
وقالت عليها رضوان الله تعالى : " . . . ونحن بقية استخلفنا ( 4 ) عليكم ومعنا كتاب الله بينة
بصائره ، وآي فينا ، منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره . . " ( 5 ) .
- وقالت عليها السلام في مرض وفاتها للنساء الذين دخلن عليها :
" . . . ويحهم انى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين الطبن
( 6 ) بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن نقموا
هامش
1 - الإمامة والسياسة : 1 / 29 .
2 - في البلاغات : أوردتموها .
3 - التذكرة الحمدونية : 6 / 257 ح 628 ، وبلاغات النساء : 25 كلام فاطمة ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم :
159 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 78 الفصل الخامس .
4 - في أهل البيت : عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم .
5 - بلاغات النساء : 28 كلام فاطمة ( عليها السلام ) .
6 - في السقيفة وابن أبي الحديد : الطيبين والطبن المتضلع .