هل استخلفك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ " .
قال : لا .
قال : " فكيف تصنع أنت وصاحبك ؟ ! "
قال : اما صاحبي فقد مضى لسبيله واما أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك ( 1 ) .
13 - وقال للعباس لما بلغه ذهاب القوم للسقيفة : " أومنهم من ينكر حقنا ويستبد علينا "
( 2 ) .
14 - وقال لفاطمة ( عليها السلام ) بعد أن هجم القوم على دارها بالحطب لإحراقه :
" أتحبين أن يزول هذا النداء من الوجود ؟ - وكان المؤذن يؤذن -
قالت : لا .
قال : " إذن سأبايع لأبي بكر " ( 3 ) .
15 - وقال ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية :
" اما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وانه ليعلم ان محلي منها محل القطب من الرحا
ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ، وطفقت
أرتئي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها
الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي
العين قذى وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ، حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى ابن
الخطاب بعده :
شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا ! بينما هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ! لشد ما تشطرا ضرعيها
، فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها . . .
فصبرت على طول المدة وشدة المحنة . . . متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى
صرت اقرن إلى هذه النظائر ! ! . . .
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله
هامش
1 - السقيفة للجوهري : 52 ، وشرح النهج : 2 / 58 شرح الخطبة 26 .
2 - أنساب الأشراف : 1 / 583 ح 1180 ط . مصر .
3 - أهل البيت للشرقاوي : 146 .